أعلنت شركة Kaiwa Technology الصينية عن تطوير روبوت بشري مزود برحم اصطناعي قادر على حمل الجنين لمدة تسعة أشهر ثم ولادته بطريقة تحاكي الرحم الطبيعي. ويهدف الابتكار إلى استبدال دور المرأة في الحمل بشكل كامل، لا لتسهيل الحمل عليها.
تصميم الروبوت والتقنية المستخدمة
يعتمد الروبوت على رحم صناعي بديل يستقبل الغذاء عبر أنبوب غذائي مخصص، مشابه لآلية عمل المشيمة والرحم البشري. كما تم تزويده بوسائل أمنيوسي اصطناعي وحبل سري بلاستيكي، ما يتيح للجنين النمو والتطور في بيئة مشابهة للرحم الطبيعي.
وأشار الدكتور تشانغ تشيفنغ، مؤسس الشركة، إلى أن التقنية وصلت إلى مرحلة نضج تسمح بدخولها في المراحل التجريبية، ويجري حاليا بناء الروبوت لاستقبال الجنين داخل الرحم الصناعي. كما تم عقد محادثات مع السلطات في مقاطعة قوانغدونغ لضبط الأطر القانونية والسياسات الملائمة لهذه التقنية.
خلفية علمية وتجارب سابقة
ليست هذه التجربة الأولى في مجال الأرحام الصناعية؛ إذ سبق أن طور العلماء أرحامًا صناعية للحيوانات، مثل الحقائب البلاستيكية التي تزود الجنين بالغذاء اللازم. كما قدم فريق في جامعة آيندهوفن عام 2019 تصورات لرحم صناعي يحاكي البيئة الطبيعية للجنين، معتمدًا على تغذية دقيقة ومحاكاة دقيقة للرحم الطبيعي.
مزايا التقنية وتأثيرها على الخصوبة
يتيح الروبوت محاكاة جميع مراحل الحمل بدقة، حيث يعيش الجنين داخل سائل صناعي مشابه للبيئة الطبيعية ويتغذى عبر أنبوب يحاكي الحبل السري. ويمكن متابعة نمو الجنين ومراحل تطوره لمدة تصل إلى 10 أشهر بشكل مستمر، ما يقلل من إرهاق الأم والمضاعفات الصحية المرتبطة بالحمل التقليدي.
وتوفر هذه التقنية فرصة الإنجاب للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الخصوبة أو النساء غير القادرات على الحمل طبيعيًا، كما تقلل المخاطر الصحية مثل التعب الشديد والمضاعفات الطبية، مع متابعة دقيقة لنمو الجنين طوال فترة الحمل، وهي ميزة لا تتوافر بسهولة في الحمل التقليدي.
مستقبل الإنجاب والتحكم في الحمل
بالإضافة إلى فوائد الخصوبة، قد تتيح هذه التقنية للأشخاص الذين يفضلون تجنب الحمل الجسدي لأسباب صحية أو شخصية إمكانية الإنجاب بطريقة أكثر أمانًا وقابلة للتحكم.
ويعكس هذا الابتكار تقدمًا علميًا كبيرًا في مجال الروبوتات والتكنولوجيا الحيوية، ويفتح آفاقًا جديدة لعالم الإنجاب الاصطناعي والتحكم الكامل في الحمل خارج الرحم الطبيعي.