advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عالم أزهري يوضح الحكم الشرعي لقائمة المنقولات الزوجية وشروط جوازها

مصطفى علوان

الأحد, 14 ديسمبر, 2025

09:51 م

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الزواج في الإسلام يُعد من أعظم آيات الله وسنة كونية ربانية، وقد وصفه القرآن الكريم بـ«الميثاق الغليظ»، لما يحمله من قدسية ومسؤولية كبيرة في بناء الأسرة والمجتمع.

وأوضح الشيخ أشرف عبد الجواد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن قائمة المنقولات الزوجية لا يوجد فيها حرج شرعي أو مانع ديني، باعتبارها تدخل ضمن إطار المهر الذي أوجبه الإسلام للمرأة، مشيرًا إلى أن المهر حق خالص للزوجة كفله الشرع بنصوص صريحة من القرآن الكريم.

وأشار إلى أن كتابة قائمة المنقولات تُعد من الأعراف المستحدثة التي لم تكن موجودة في عهد النبي محمد ﷺ، لكنها أصبحت ممارسة اجتماعية شائعة تهدف إلى حفظ الحقوق وتنظيم العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن الإسلام راعى الأعراف السائدة ما دامت لا تتعارض مع أحكام القرآن والسنة النبوية أو إجماع العلماء.

وشدد العالم الأزهري على أن كتابة قائمة المنقولات لا تكون محل خلاف شرعي إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون الزوج قد قام بتجهيز منزل الزوجية بالكامل، وسلّم الزوجة مهرها المتفق عليه، ففي هذه الحالة لا يجوز إلزامه بكتابة قائمة منقولات، لأنها تكون قد استوفت حقها الشرعي كاملًا.

واستشهد الشيخ أشرف عبد الجواد بقول الله تعالى:
«وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا»، موضحًا أن الإسلام أقر قاعدة فقهية مهمة مفادها أن «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا»، وهي قاعدة مستمدة من توجيهات القرآن الكريم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأعراف الاجتماعية في مسائل الزواج يمكن الأخذ بها شرعًا، شريطة ألا تُخالف أحكام الدين أو تُستخدم كوسيلة للظلم أو الإضرار بأحد الطرفين، مشددًا على ضرورة التوازن بين حفظ الحقوق والالتزام بروح الشريعة الإسلامية.