ابراهيم عيسى
أثار الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته في برنامج "الساعة" على قناة CBC، حيث أكد أن "الدين عند الله هو الإسلام"، مشدداً أن "كل الرسالات السماوية جميعها نزلت من عند الله، وهي دين واحد على السنة لكل الرسل، مش دين منفصل لكل نبي".
وأوضح عيسى، مستشهداً بآية قرآنية: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ" (آل عمران: 85)، أن معناها "التسليم لله وطاعته"، وليس التمسك بشريعة محددة، معتبراً أن الإسلام هو الاسم الشامل لكل الرسالات السماوية، من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: "دخول الجنة أمر إلهي، مش بشري.. والله يقبل من يسلّم له، سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً في زمنه، طالما التزموا بسنة الرسول الذي بعث إليهم".
جاءت التصريحات في سياق نقاش حول الوحدة بين الأديان السماوية، لكنها أثارت انتقادات حادة من بعض الدعاة والناشطين الإسلاميين، الذين اتهموه بـ"التساهل في العقيدة" و"التأويل الخاطئ للآيات"، معتبرين أنها تُشبه بين الإسلام وغيره .
ومن أبرز التعليقات: "عيسى بيحاول يرضي الجميع، بس الإسلام خاتم الديانات مش واحد منها"، و"ده كلام يفتح باب الفتنة ويضعف الإيمان بالقرآن الخاتم".
من جهة أخرى، دافع آخرون عن عيسى، مشيرين إلى أن كلامه يعكس الوحدة في الأصل التوحيدي للرسالات، كما في قوله تعالى: "مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا" (آل عمران: 67)، وأن الإسلام يعترف بالرسالات السابقة كجزء من الرسالة الإلهية الواحدة.
وأضاف أحد المدافعين: "عيسى بيشرح الآية صح، الإسلام معناه التسليم، وده دين كل الأنبياء".تصدرت التصريحات التريند على تويتر تحت هاشتاج #إبراهيم_عيسى_الدين_عند_الله، مع آلاف التغريدات المتناقضة، بين مؤيد يرى فيها دعوة للتسامح، ومعارض يتهمه بالخروج عن السنة.
ويأتي هذا الجدل بعد أسابيع من تصريحات عيسى السابقة حول "الإلحاد في العالم العربي"، التي أثارت غضباً مماثلاً، مما يعزز صورته كـ"مثير الجدل" في الوسط الإعلامي المصري.