مصطفى بكري
أثار الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، جدلاً واسعاً مساء الجمعة، بدعوته إلى تطبيق عقوبة الإعدام كأقصى ردع في جرائم التحرش بالأطفال داخل المدارس، معتبراً أن هذه الجرائم أصبحت تهديداً مجتمعياً يتطلب قوانين حاسمة للحماية الفورية.
جاء الدعوى خلال حلقة جديدة من برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، حيث أكد بكري أن "كشف الحقيقة لا يعني تجاهل الظروف المجتمعية التي يجب النظر إليها بعناية، خاصة مع تزايد الأخبار عن حوادث التحرش بالأطفال في المدارس".
وأوضح بكري أن الأخبار المتداولة حول هذه الوقائع تتدفق بكثافة، مشيراً إلى أن بعضها صحيح ويستحق المتابعة الدقيقة، بينما يفتقر الآخر إلى الدقة، كما في قضية "متحرش الإسكندرية" التي حسمت في عشرة أيام فقط وأحيلت أوراقها إلى مفتي الجمهورية للفتوى بالإعدام.
وأضاف: "في ناس عاوزة تستغل الموضوع وتعمل تريند، وحالة من الفزع والقلق تنتاب أولياء الأمور، دلوقتي كل ولي أمر بيجيب ابنه وبيسأله في حد لمسك في المدرسة، كل الأخبار التريند غير الحقيقية تشوه صورة المجتمع، أنا مش شوفت اللي بيحصل عندنا دا بيحصل في مكان تاني".
يأتي هذا الدعوى في سياق تصاعد حوادث التحرش المدرسي في مصر، حيث أحيلت واقعة مدرسة دولية بالعبور إلى القضاء العسكري بعد إضافة ثلاثة متهمين جدد بناءً على تقرير الطب الشرعي، ليصل عدد المتهمين إلى سبعة، مع تلقي بلاغات مشابهة في الإسكندرية والشرقية والقليوبية.
وسبق لبكري الإعلان في نوفمبر الماضي عن تجهيز مشروع قانون مع نواب آخرين لتغليظ العقوبات بعد واقعة مدرسة "سيدز الدولية" بالسلام، التي وصفها بـ"جريمة صادمة لا يمكن السكوت عليها".
في ختام حديثه، طالب بكري المجلس النواب القادم بإصدار "قانون واضح وحاسم" يفرض الإعدام كعقوبة ردعية، قائلاً: "هذه الجرائم تهدد الأطفال والمجتمع بأكمله، والردع القاطع مطلوب لا رحمة ولا رأفة، حماية أطفالنا في رقبتنا جميعاً، والعدالة الناجزة مطلوبة فوراً".
وأثار الدعوى تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل، مع هاشتاج #الإعدام_للمتحرشين يتصدر التريند في مصر، وسط تعاطف مع أولياء الأمور ومطالبات بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة والدولية.
يُعد هذا الموقف امتداداً لجهود بكري السابقة في مكافحة العنف الأسري والأطفال، ويأتي في وقت تشهد فيه المنظومة التعليمية حملات توعية من وزارة التربية والتعليم للكشف المبكر عن الانتهاكات، مع تفعيل خطوط ساخنة للإبلاغ.
ويتابع الرأي العام تطورات المشاريع القانونية، مع أمل في قوانين تردع الجناة وتحمي الجيل الجديد.