السيسي وترامب
أفادت تقارير أمريكية الجمعة 12 ديسمبر 2025، بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يخطط لزيارة الولايات المتحدة الشهر الجاري، للقاء نظيره دونالد ترامب في أول لقاء بينهما منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
وتأتي الزيارة بعد زيارة ترامب لمصر في نوفمبر، حيث أعلن عن خطة سلام غزة وبدء وقف إطلاق النار في القطاع، مما يعزز التنسيق الثنائي في قضايا إقليمية حاسمة.
وفقاً لصحيفة "ذا ناشيونال" الأمريكية، نقلت عن مصادر مطلعة أن الزيارة ستغطي مواضيع رئيسية تشمل سد النهضة الإثيوبي، مستقبل غزة، والعلاقات المصرية الأمريكية، مع تركيز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية.
أوضحت المصادر أن القاهرة تسعى للتوصل إلى اتفاقيات ملموسة أو على الأقل أرضية مشتركة، خاصة في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها ترامب لغزة.
وستناقش الزيارة كيفية ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، إعادة الإعمار، ودور مصر في الوساطة، مع التركيز على حماية المدنيين ومنع أي تصعيد.
كما سيطرح السيسي ضرورة تدخل أمريكي حاسم في قضية سد النهضة، مطالبًا بإدارة مشتركة للمياه تضمن حقوق مصر في حصتها السنوية، وسط مخاوف من تأثير السد على الزراعة والطاقة المصرية.
وأشارت المصادر إلى أن الزيارة ستتطرق أيضًا إلى صفقة غاز طبيعي إسرائيلي-مصري بقيمة مليارات الدولارات، حيث يسعى السيسي لإقناع ترامب بإقناع نتنياهو بالموافقة السريعة عليها لتعزيز الاقتصاد المصري.
وفي السياق، أكدت المصادر استمرار الاتصالات المكثفة بين القاهرة وواشنطن لوضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال، حيث سافر مسؤولون مصريون إلى العاصمة الأمريكية مؤخرًا لعقد اجتماعات مع مسؤولي إدارة ترامب.
ولم يتم الإعلان عن تاريخ دقيق للزيارة أو مدتها، لكنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الأمريكية توترًا سابقًا حول خطة ترامب لإعادة توطين سكان غزة، والتي أدت إلى إلغاء زيارة سابقة في فبراير الماضي.
ومع ذلك، يُتوقع أن تعزز الزيارة الروابط الثنائية، خاصة مع تاريخ التعاون في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي.
تُعد هذه الزيارة خطوة حاسمة نحو تعزيز الدور المصري في الشرق الأوسط، وسط تحديات مثل التوترات في غزة والأزمة المائية مع إثيوبيا.
ويأمل السيسي في دعم أمريكي يتجاوز الوعود إلى إجراءات عملية، مما يعكس أهمية الشراكة المصرية الأمريكية في مواجهة التحديات الجيوسياسية.