كشف مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى لرويترز الجمعة 12 ديسمبر 2025، أن قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في قطاع غزة لن تشارك في أي عمليات قتالية ضد حركة حماس، بل ستركز على تأمين المناطق الآمنة ودعم عمليات نزع السلاح دون الدخول في مواجهات مباشرة.
يأتي هذا التصريح في سياق المفاوضات المتقدمة للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي برعاية أمريكية، ويهدف إلى تحقيق استقرار دائم في القطاع بعد أكثر من عام ونصف من الصراع الدامي.
وفقاً للتصريحات، التي نقلتها رويترز، ستكون القوة الدولية – التي يُتوقع نشر طلائعها مطلع 2026 بمشاركة دول عربية وغربية – محصورة في المناطق غير الخاضعة لسيطرة حماس، مع تجنب أي اشتباكات عسكرية للحفاظ على الحيادية وتجنب تصعيد التوترات.
أكد أحد المسؤولين أن "الدور الأساسي للقوة سيكون في حماية المدنيين، وإزالة البنية التحتية الإرهابية، وتسهيل عودة الإغاثة"، مشدداً على أن واشنطن لن تنشر قوات أمريكية مباشرة، بل ستدعم الجهود بقيادة جنرال أمريكي رمزي.
وأشار الثاني إلى أن الخطة تتوافق مع قرار مجلس الأمن الذي اعتمدته الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، والذي يشترط نزع سلاح حماس تدريجياً مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
هذا الكشف يأتي بعد أيام من تصريحات مسؤول أمريكي للجزيرة أكد فيها أن المفاوضات تحرز تقدماً رغم الصعوبات، مع تركيز على هيكل القيادة وقواعد الاشتباك.
وفي سياق متصل، نفى مسؤول بالبيت الأبيض لسكاي نيوز عربية اتخاذ قرارات نهائية بشأن القوة، مؤكداً عدم مشاركة قوات أمريكية، لكنه أشار إلى مناقشات جارية مع دول عربية للمساهمة.
كما أفادت أكسيوس بأن واشنطن تخطط لقيادة القوة لضمان الاستقرار الأمني، مع ضمانات إقليمية لامتثال الفصائل الفلسطينية.
من جانبها، رفضت حماس قرار مجلس الأمن في نوفمبر، معتبرةً أن القوة الدولية "ستصبح طرفاً في الصراع"، وطالبت بضمانات للانسحاب الإسرائيلي الكامل ورفع الحصار.
أما إسرائيل، فقد أكد سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون ضرورة أن تقوم القوة بنزع سلاح حماس، محذراً من أي تساهل قد يعيد التهديدات الأمنية.
وفي السياق الإنساني، أسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين، مع التزام حماس بتعهداتها في المرحلة الأولى، بما في ذلك إعادة الأسرى الإسرائيليين، مما فاجأ واشنطن إيجاباً.
يُعد هذا الإعلان خطوة حاسمة نحو تنفيذ خطة السلام الأمريكية، التي ترى في القوة الدولية مفتاحاً لإعادة الإعمار وتمهيد الطريق لدولة فلسطينية، لكنه يثير تساؤلات حول فعاليتها في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة.
ويتابع الرأي العام الدولي التطورات بانتظار تفاصيل النشر، وسط دعوات لتعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزيف الإنساني في غزة.