محمد صلاح
سلطت هيئة البث الإسرائيلية (كان) الضوء الخميس 11 ديسمبر 2025 على أزمة النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي، مشيرة إلى الدفاع الواسع للمصريين عنه رغم الجدل، والهجوم الذي شنه الفنان عباس أبو الحسن عليه بسبب "تجاهل معاناة أطفال غزة".
وأثار التقرير اهتماماً إسرائيلياً بالعلاقة المتوترة بين "حياة النجم الاحترافية" و"متابعيه من المعارضة ، خاصة مع موقف صلاح البعيد عن السياسة، الذي لا يرضى بالحديث عنها في قضايا مثل حرب غزة أو أزمة "جماعة الإخوان الإرهابية" في مصر.
نشر روعي كايس، محرر الشؤون العربية في الهيئة، تدوينة على "إكس" (تويتر سابقاً) يعلق فيها على هجوم أبو الحسن، قائلاً: "هناك من يفرح فيه"، مشيراً إلى أن "المصريون يدافعون عن نجمهم في أزمته مع النادي"، بينما يستغل آخرون الفرصة للانتقاد السياسي.
وفي تقريرها، أوضحت "كان" أن الجدل امتد إلى مواقع التواصل المصرية، حيث نشر الممثل السابق عباس أبو الحسن (معروف بدوره في "الإمام" و"الإمبراطورة كي") منشوراً مثيراً على فيسبوك يهاجم صلاح لاذعاً، متهماً إياه بالتغاضي عن "أشلاء أطفال غزة تحت المجنزرات"، مقارناً أزمته مع ليفربول (استبعاده عن مباراة إنتر ميلان بسبب خلاف مع المدرب آرني سلوت) بمعاناة الفلسطينيين، قائلاً: "ربما تبحث بين التروس والشحوم عن بقايا أشلاء أطفال غزة الذين تجاهلتهم طوال عامين".
أثار المنشور غضباً واسعاً، مما دفع رباب صلاح، شقيقة النجم، إلى الرد الحاد: "أول مرة أعرف إن محمد صلاح كان له يد في اللي بيحصل في غزة..
دول كاملة مكانتش قادرة توصل لحل، والعالم كله كان على مسمع ومرأى، بس المشكلة عندنا كمصريين: إن محمد صلاح فين؟ اتكلم ولا لا؟ نزل بوست ولا لا؟"، مشددة أن صلاح وصل لمرحلة "مفيش حاجة يثبتها تاني"، وأن التركيز يجب أن يكون على الدول لا الأفراد.
ورد أبو الحسن بـ"تنبحون حناجركم المستعرة" على الداعمين، مما أشعل نقاشاً أوسع على "إكس"، حيث وصف مستخدمون مثل
المنشور بـ"الشماتة"، ودافع آخرون عن أبو الحسن كـ"داعم لغزة من أول يوم"، بينما سخر البعض منه بسبب ماضيه الشخصي (حادث تحرش سابق).
أبرز التقرير الإسرائيلي أن أزمة صلاح (التي بدأت باستبعاده عن مباراة دوري الأبطال، وتصريحاته عن "الأسابيع الماضية كانت صعبة") سلطت الضوء على توتر بين "النجم الاحترافي" و"المعارضة المصرية"، خاصة أن صلاح يبتعد عن السياسة، رافضاً الخوض في قضايا مثل غزة أو أي أزمة سياسية.
وفي تغريدة سابقة لأبو الحسن في أكتوبر، اتهم صلاح برفض توقيع علم فلسطين، قائلاً: "رفضك سيلطخ سيرتك"، مما يعكس حملة مستمرة.
مع ذلك، دافع نجوم مصريون مثل إيمي سالم عن صلاح، قائلة: "لم يهتم أحد بليفربول حتى جاء صلاح"، بينما أشاد آخرون بتبرعاته الخيرية السرية لغزة (ملايين الجنيهات عبر مؤسسته). الجدل يعكس انقساماً مصرياً بين الدفاع عن "الفخر الوطني" والضغط السياسي.