احمد سعد
أثار الشاعر الغنائي المصري خالد تاج الدين، الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، موجة من الجدل الفني بعد اتهامه الفنان أحمد سعد بسرقة لحن أغنية "بابا" الشهيرة للفنان عمرو دياب، واستخدامه في أغنيته الجديدة "يا حليلة"، معتبرًا ذلك "تعديًا صريحًا على حقوق الملكية الفكرية".
في منشور ساخر على حسابه بفيسبوك، كتب تاج الدين: "أحمد سعد عمل أغنية بابا ماينص ون.. وشال صوت عمرو وغنى يا حليلة أحلى ليلة الليلة"، مما أثار تفاعلاً هائلاً تجاوز 50 ألف إعجاب وتعليق في ساعات، مع هاشتاج #سرقة_لحن_بابا يتصدر التريند في مصر.
وأضاف الشاعر، الذي تعاون سابقًا مع دياب في أعمال مثل "الليلة دي"، أن هذا "ليس تقليدًا، بل إعادة إنتاج حرفي مع تغيير الصوت فقط"، مشيرًا إلى تشابه الإيقاع والألحان في المقطع الرئيسي للأغنيتين.
أغنية "بابا"، من ألبوم "كمل كلامك" لعمرو دياب عام 2012، كانت من أكثر الأعمال نجاحًا، محققة ملايين المشاهدات وجوائز، بألحان أحمد صافي وكلمات شيرين عبد الوهاب.
أما "يا حليلة"، الجديدة لأحمد سعد من ألبومه "حبيبنا" الذي طرح في يناير 2025، فقد أثارت انتقادات سابقة بتشابهها مع "نور العين" لدياب، لكن هذه المرة يركز الاتهام على "بابا" تحديدًا، حيث يرى تاج الدين أن اللحن "مسروق بنسبة 80%"، ودعا إلى تدخل نقابة المهن الموسيقية للتحقيق.
لم يرد أحمد سعد أو عمرو دياب حتى الآن، لكن مصادر فنية أكدت أن فريق سعد يدرس الرد القانوني، مشيرة إلى أن "التشابهات في الألحان شائعة، ولا يُعد تقليدًا إلا إذا ثبت النسخ الحرفي".
هذا ليس الأول؛ فقد واجه سعد اتهامات سابقة بسرقة "نور العين" في "حبيبنا"، حيث رد الملحن نادر حمدي بأن "التفعيلة فقط تشبه، وهذا أمر عادي كما في 'ريحة الحبايب' لدياب"، وأضاف أحمد سعد مازحًا: "إحنا مجانين لو ما اتأثرناش بدياب، هو مشرفنا ورقم واحد من ساعة اتولدنا".
يعزى هذا الاتهام إلى عوامل متعددة، أبرزها المنافسة الشديدة في الساحة الفنية، حيث يُتهم سعد مرارًا بالتقليد لنجوم مثل تامر حسني وعمر دياب، مما أدى إلى حملات على إكس مثل #أحمد_سعد_سرقة، مع تعليقات مثل "هو بيسرق ويسميها إلهام".
كما في يناير 2025، اتهم بسرقة "بيوحشنا" لدياب في "حبيبنا"، لكنه رد بأن "نجحت في 3 سنوات ما نجح فيه دياب 30 سنة"، مما أثار غضبًا أكبر.
محللو الفن يرون أن مثل هذه الاتهامات تعكس ضعف حماية الملكية الفكرية في مصر، حيث يفتقر القانون إلى آليات سريعة للتحقق، مشددين على أهمية لجان تحكيم مستقلة لتجنب التصعيد.
رغم الجدل، حققت "يا حليلة" ملايين المشاهدات في يومين، لكن الاتهام قد يؤثر على مبيعات الألبوم، وسط دعوات لاعتذار أو تحقيق رسمي.