advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سباحو بورسعيد يقاطعون البطولات: "لحد ما حق يوسف يرجع".. حملة تضامن بعد الوفاة المأساوية

ابتسام تاج

الأربعاء, 10 ديسمبر, 2025

12:21 م

السباح يوسف محمد

أعلن عشرات السباحين الناشئين في محافظة بورسعيد، صباح الأربعاء 10 ديسمبر 2025، مقاطعة جميع البطولات المحلية والدولية للسباحة، تضامنًا مع زميلهم الطفل يوسف محمد عبد الملك (12 عامًا)، الذي لقي مصرعه غرقًا أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية تحت 12 سنة باستاد القاهرة، مطالبين بتحقيق العدالة الكاملة ومحاسبة المقصرين.

في تفاصيل الحملة، نشر السباحون فيديوهات جماعية موحدة عبر فيسبوك وإنستغرام، يرددون فيها عبارة: "إحنا ولاد بورسعيد بنقاطع كل بطولات الاتحاد لحد ما حق أخونا يوسف يرجع"، ويشمل المنادين أسماء لامعة مثل أحمد محمد العربي، أنس العربي، سلمى السيد تيسير، حمزة حسن، ريتاج حسن، كارما طنطاوي، ولجين طه، يحيى كريم، وآسر محمد سامي.

كما انضم الحكم الدولي السابق سهير فرج، معلنة تعليق عملها كحكم، وكشفت عن تضامن خفي من أكبر خمسة أندية مصرية، بالإضافة إلى سباحي نادي المعادي ونادي الصيد المصري الذين أعلنوا توقف مشاركتهم فورًا.

وأكدت السباحة سما زكريا (مواليد 2006)، مدربة معتمدة، مقاطعتها كلاعبة ومدربة، واصفة الاتحاد بـ"المقصر المتخاذل".تعود جذور الاحتجاج إلى 6 ديسمبر الماضي، حيث أنهى يوسف سباقه في الحارة المخصصة له (سباح واحد فقط)، ثم سقط في قاع الحمام دون انتباه المنقذين أو الحكام لمدة 3 دقائق و34 ثانية، مما أدى إلى غرقه ووفاته بعد نقل فاشل إلى المستشفى.

أكدت تحقيقات النيابة العامة، عبر تفريغ كاميرات المراقبة، غياب الرقابة واختفاء المنقذين عن أماكنهم، وسط اتهامات من أسرة الطفل بتقصير إجراءات التأمين والإنقاذ، مطالبين بإيقاف جميع البطولات حتى محاسبة المتسببين. وفي رد رسمي، طلبت وزارة الشباب والرياضة تقريرًا عاجلاً من الاتحاد المصري للسباحة، برئاسة أحمد أبو الخير، للتحقيق في الملابسات.

يعزى هذه الحملة إلى عوامل متعددة، أبرزها الغضب من "الإهمال الجسيم" في السلامة، خاصة مع تاريخ حوادث مشابهة في السباحة المصرية، بالإضافة إلى الروابط العائلية في بورسعيد، حيث يُعد يوسف "ابن المدينة الباسلة". أدى الاحتجاج إلى تأجيل بطولة بورسعيد القومية للإنقاذ، التي كانت مقررة 19 ديسمبر بمشاركة 300 لاعب من 18 ناديًا، كوقفة حداد أعلنها الكابتن إسلام حمص، رئيس المنطقة للغوص والإنقاذ، قائلًا: "القرار إنساني ووطني قبل أن يكون تنظيميًا".

محللو الرياضة يرون أن المقاطعة تعكس أزمة في المنظومة الرياضية، مشددين على ضرورة إلزام الاتحاد بمعايير دولية للإنقاذ (مثل تواجد منقذ لكل 25 مترًا)، وتشكيل لجان تحقيق مستقلة لاستعادة الثقة. في المقابل، يحذر الخبراء من مخاطر التوقف الطويل، الذي قد يؤثر على تطور الناشئين، ناصحين بتوازن بين الاحتجاج والحوار.

رغم الحزن، انتشرت الفيديوهات بسرعة محققة آلاف المشاهدات، مع هاشتاج #حق_يوسف_يرجع يتصدر فيسبوك، وتعليقات تدعم "الصوت الشجاع للناشئين".

ومع اقتراب بطولات أخرى، يتوقع المتابعون ردًا رسميًا من الاتحاد، ربما بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة. يُنصح السباحين بالتواصل مع الجهات الرسمية لضمان السلامة، مع الحرص على متابعة التحديثات من وزارة الرياضة لتجنب الشائعات حول التحقيق.