الداخلية السعودية
أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق السوداني جبريل آدم محمد آدم، الذي أدين بتهريب كمية كبيرة من الكوكايين داخل أحشائه إلى المملكة، في جريمة وصفتها الجهات الأمنية بـ"الفساد في الأرض"، مستشهدة بآيات قرآنية تؤكد شدة العقاب على مثل هذه الجرائم.
وفقًا لبيان الوزارة، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أقدم الجاني على تهريب المخدرات داخل جسده، وبفضل الجهود الأمنية نجحت السلطات في القبض عليه فور وصوله.
أسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام، ثم إحالته إلى المحكمة المختصة، التي أصدرت حكمًا بإعدامه تعزيرًا بعد ثبوت الجريمة، وأصبح الحكم نهائيًا عقب استئنافه وتأييده من المحكمة العليا، مع صدور أمر ملكي بتنفيذه. تم التنفيذ يوم 19/6/1447هـ الموافق 10/12/2025م بمنطقة مكة المكرمة.
في تفاصيل البيان، بدأت الوزارة بآيات قرآنية مثل: "وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا"، و"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ"، للتأكيد على الجانب الشرعي للعقوبة.
وأكدت الوزارة حرص حكومة المملكة على حماية أمن المواطن والمقيم من "آفة المخدرات"، التي تسبب إزهاق أرواح بريئة وفسادًا جسيمًا في المجتمع، محذرة كل من يقدم على ذلك بأن "العقاب الشرعي سيكون مصيره".
يعزى هذا التنفيذ إلى عوامل متعددة، أبرزها تصاعد حملات مكافحة المخدرات في السعودية، حيث سجلت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان 288 حكم إعدام في 2025 وحدها، معظمها متعلقة بالمخدرات، مما يضع المملكة في المراتب الثلاث الأولى عالميًا في تنفيذ الإعدامات.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت السعودية إعدامات مشابهة لمهربين أجانب، مثل الباكستاني خيال خان لاباز في 6 ديسمبر 2025 بتهريب هيروين داخل جسده، والأفغاني بدشاه قل سليماني في أبريل 2025 بتهريب هيروين، والسوداني عبد المجيد السيد في أبريل 2025 بتهريب إمفيتامين، مما يعكس سياسة صارمة لا تفرق في الجنسية.
محللو الشؤون الأمنية يرون أن هذه الإجراءات تعزز الردع، خاصة مع ارتفاع محاولات التهريب عبر المطارات، لكنها تثير جدلاً حقوقيًا حول "سياسة القتل"، كما وصفتها المنظمات الدولية، مشددين على ضرورة الشفافية في الإجراءات القضائية لتجنب الاتهامات بالتعسف.
في المقابل، يحذر الخبراء من مخاطر التهريب الداخلي، الذي يستهدف الشباب والنشء، مشددين على أهمية حملات التوعية المكملة للعقوبات.