عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لبحث آليات تعزيز الاستثمار في قطاع السياحة، الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد المصري.
جاء الاجتماع في سياق جهود الحكومة المكثفة لتحقيق أهداف الدولة الطموحة، بما في ذلك جذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، مع خطط لمضاعفة هذا العدد في السنوات اللاحقة، من خلال تطوير الطاقة الفندقية وتنويع الأنماط السياحية.
أكد الخطيب أهمية وضع خطة واضحة تحدد الفرص الاستثمارية في جميع أنحاء مصر، بما في ذلك حجم الغرف الفندقية المستهدف إضافتها في المناطق المختلفة، لدعم النمو السياحي المستدام.
وأوضح أن وزارته تعمل على إعادة هيكلة إجراءات الاستثمار عبر منصة رقمية واحدة تجمع التراخيص والرسوم، مما يقلل الأعباء الإدارية ويسرع الإجراءات لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما شدد على تضمين الخطة نماذج استثمارية متنوعة، مع موافقات مسبقة للمشروعات واشتراط تنفيذها في مدد محددة، إلى جانب تبني شراكات مع القطاع الخاص وتطبيق الحوافز المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الرخصة الذهبية للمطورين.
من جانبه، وصف فتحي السياحة بأنها "مشروع قومي للأجيال القادمة"، مؤكدًا أن تعزيز الاستثمار يتطلب تطبيق موافقات مسبقة لأراضي المشروعات السياحية، وتسريع الإجراءات لبدء النشاط، وتقنين الرسوم لمدة محددة.
وأشار إلى أن وزارته تسعى لتحويل الخريطة الاستثمارية إلى "بنك فرص" يشمل حزمة كاملة من الإجراءات والحوافز، مع ضمان حقوق الدولة، لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الموارد السياحية الطبيعية.
وأضاف أن هذه الخطة ستُنفذ عبر إجراءات مؤسسية واضحة، لتحقيق نمو مستقبلي في الصناعة السياحية.
أما الشربيني، فقد أكد أهمية تسريع إصدار الموافقات لترخيص الأراضي السياحية قبل طرحها، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر نموذج مخصص للمشروعات الفندقية.
ونوّه بضرورة تسعير الأراضي المخصصة لهذه المشروعات، وتثبيت الرسوم لتمكين المستثمرين من إعداد دراسات جدوى دقيقة، مع تسريع الإجراءات لدفع التنمية العمرانية السياحية.
في ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على تشكيل مجموعة عمل مشتركة من الوزارات الثلاث والجهات التابعة، لوضع خطة استثمارية سياحية تستهدف زيادة أعداد السائحين ثلاثة أضعاف خلال السنوات المقبلة.
ستشمل الخطة نماذج شراكات محفزة، وسبل جذب الاستثمار الأجنبي، مع التركيز على تحويل الهدف إلى مشروع قومي يتناسب مع اهتمام القيادة السياسية.
حضر الاجتماع اللواء ناصر فوزي، رئيس المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب مساعدي الوزراء وممثلي الإدارات المعنية، مثل محمد عامر، رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المنشآت الفندقية، وغادة نور، مساعدة وزير الاستثمار لشئون الترويج.
يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة مبادرات حكومية لدعم السياحة، التي سجلت نموًا بنسبة 25% في 2025، وسط توقعات باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في الغرف الفندقية خلال السنوات الخمس القادمة، مما يعزز الاقتصاد المصري ويخلق فرص عمل لملايين الشباب.