advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وصول أسرة ضحية "جريمة المنشار" إلى محاكم الإسماعيلية: حزن عميق وسط تشديدات أمنية قبل جلسة اليوم

ابتسام تاج

الثلاثاء, 9 ديسمبر, 2025

09:49 ص

اسرة المجني عليه

وصل والد ووالدة الطفل المجني عليه، محمد (الاسم المستعار)، قبل قليل إلى محيط مجمع محاكم الإسماعيلية، مصحوبين بعدد من الأقارب والداعمين، للحضور في الجلسة الثانية لمحاكمة الطفل ي.أ، المتهم بقتل زميله داخل شقة سكنية وتقطيع جثمانه بمنشار كهربائي، في القضية التي أثارت صدمة وطنية واسعة ومعروفة إعلاميًا بـ"جريمة المنشار".

ظهرت الأسرة في حالة من الحزن الشديد والانهيار النفسي، حيث لم يتمالك والد الضحية دموعه أثناء عبور البوابة الرئيسية، بينما اعتمدت والدته على ذراع أحد الأقارب للسير، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسة اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025. رافقهم محامي أسرة الضحية، محمد الجبلاوي، الذي أكد للصحفيين أن "الأسرة مصممة على القصاص العادل، وسنقدم مستندات جديدة لتحديد سن المتهم بدقة أكبر عبر فحص طبي شرعي".

قامت قوات الأمن بتسهيل دخولهم عبر البوابة المخصصة لأطراف القضية، مع إجراءات تفتيش مشددة للسيارات والمارة، واستمرار التمركزات الأمنية الإضافية في الشوارع المحيطة منذ ساعات الصباح الأولى، لمنع أي تجمعات أو احتكاكات محتملة.

تستكمل محكمة جنايات الأحداث بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، نظر القضية اليوم بعد تأجيل الجلسة الأولى في 2 ديسمبر الماضي للاطلاع على المستندات واستكمال الإجراءات.

كانت الجلسة الأولى سرية تمامًا بموجب قانون الطفل، حيث حضر أفراد الأسرتين ومحاموهما فقط داخل قاعة المداولات، مع عرض المتهم وسط حراسة مشددة دون السماح بدخول الإعلام أو الجمهور.

خلفية الجريمة المرعبةكشفت التحقيقات تفاصيل بشعة للجريمة التي وقعت في نوفمبر 2025، حيث استدرج الطفل المتهم (في المرحلة الإعدادية) زميله إلى شقته بحجة استعادة هاتف، ثم أنهى حياته بطعنات حادة مع سبق إصرار وترصد، قبل تقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء بمنشار كهربائي لإخفاء الأدلة.

أثبت تقرير الطب الشرعي وجود خطوط بالقلم الرصاص على الجثمان تحدد أماكن القطع، مما يشير إلى تخطيط مسبق، بالإضافة إلى استخدام تطبيق "شات جي بي تي" لتعلم طرق إخفاء الجرائم، وتصوير آثار الدماء على هاتفه وإرسالها إلى بريده الإلكتروني.

في الجلسة السابقة، أمرت المحكمة بعرض المتهم على الطب الشرعي لتقييم حالته النفسية والعقلية، بعد مذكرة دفاعه تطالب بذلك مدعية "اضطرابًا نفسيًا" بناءً على أفعال غير طبيعية، بينما أكد تقرير سابق سلامة قواه العقلية وقت الجريمة.

كما طالب الدفاع عن الضحية بتحديث السن الفعلي للمتهم، لتحديد ما إذا كانت القضية تخضع لقانون الطفل أو الجنايات العامة، مع استمرار حبسه في دار رعاية أحداث.

أما محاكمة والد المتهم، فأُجلت إلى 25 ديسمبر بمحكمة جنح أول الإسماعيلية، بتهمة الإهمال الأبوي، استجابة لطلب الجبلاوي لسداد رسوم الادعاء المدني.

تُعد الجلسة اليوم حاسمة، وسط حضور إعلامي كثيف يغطي المجمع من الخارج، ومتابعة جماهيرية هائلة على وسائل التواصل، مع مطالبات متزايدة بتشديد قوانين جرائم الأحداث البشعة.

الأسرة تترقب قرارات حول المرافعات النهائية، محملة بألم فقدان ابنها الوحيد، في قضية غيرت وجه الجرائم الإعدادية في مصر إلى الأبد.