محاكمة المتهمين بسرقة الأسورة الأثرية من المتحف المصري اليومالقاهرة – 7 ديسمبر 2025تنظر المحكمة الجنايات المختصة، اليوم الأحد، محاكمة أربعة متهمين بتهمة سرقة أسورة أثرية نادرة تعود لملك من الأسرة الـ21، من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري بوسط القاهرة.
وكانت المحكمة قد أجلت الجلسة السابقة في 1 ديسمبر لإعلام المتهمين الثالث والرابع بموعد المثول، مما يجعل هذه الجلسة حاسمة لسماع الدفاعات والأدلة.
وفقاً لتحقيقات النيابة العامة الإدارية، التي أنهتها في سبتمبر الماضي، فإن المتهمة الأولى – أخصائية ترميم بالمتحف – استغلت منصبها في 9 سبتمبر لسرقة الأسورة بأسلوب المغافلة أثناء العمل.
وأكدت المعاينة الجنائية أن القطعة الأثرية، المكونة من ذهب مصنوع يدوياً، تم تكسيرها لإخفاء طابعها التاريخي قبل بيعها في سوق الصاغة.
في اعترافاته أمام التحقيق، أقر المتهم الثاني – الذي يعمل "مسيونجي" أي وسيط في بيع الذهب بمنطقة الصاغة – بدوره في الوساطة بين المتهمة الأولى والمتهم الثالث، مدعياً أنه تعامل بحسن نية دون علم بأن الأسورة أثرية مسروقة.
وأوضح أنه يعرف المتهمة الأولى كجارة، وأنها طلبت مساعدته في البيع مقابل عمولة، مشيراً إلى أنها كسرت الفص الموجود في الأسورة باستخدام "زرادية" (كماشة) وأخذت الشظايا معها لتجنب الكشف عن أصلها الأثري.
أما المتهم الثالث، فهو الصائغ الذي اشترى القطعة مقابل مبالغ غير معلنة، بينما يُحقق مع المتهم الرابع في تورطه اللوجستي. وفي قرارات سابقة، جددت المحكمة حبس المتهمين الأول والثاني 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إخلاء سبيل الثالث والرابع مقابل كفالة.
تُعد هذه القضية ضربة لجهود الحفاظ على التراث المصري، إذ يُقدر قيمة الأسورة الأثرية بملايين الجنيهات، وتُبرز ثغرات أمنية داخل المتاحف.
ومن المتوقع أن تستمع المحكمة اليوم إلى شهادات الخبراء الأثريين والأدلة الجنائية، مع إمكانية إصدار حكم أولي أو تأجيل لجلسات إضافية.
ويُشرف على الجلسة قاضي الجنايات، وسط حراسة أمنية مشددة لضمان سيرها دون حوادث.
في سياق متصل، أكدت وزارة السياحة والآثار التزامها بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل المتاحف، مشيرة إلى حملات تدريبية للموظفين وتركيب كاميرات متقدمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ويُتوقع أن تُعلن نتائج الجلسة لاحقاً اليوم، مما قد يُعزز الثقة العامة في حماية الآثار المصرية.