أكد الخبير الاقتصادي أحمد جمال زهرة، محلل أسواق المال، أن الأسواق العالمية تترقب باهتمام بالغ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في التاسع والعاشر من ديسمبر الجاري، وسط توقعات تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ بدء دورة التشديد الأخيرة.
وأوضح زهرة أن أي خطوة خفض محتملة للفائدة قد تعزز شهية المخاطرة بين المستثمرين، وتدعم صعود الذهب على المدى القريب.
وأشار زهرة، خلال تصريحات متلفزة مساء السبت، إلى أن الذهب شهد خلال عام 2025 أداءً استثنائيًا، محققًا مكاسب غير مسبوقة لم تشهدها الأسواق منذ نهاية السبعينيات.
وعزا ذلك إلى عوامل متعددة تشمل التوترات الجيوسياسية، العقوبات الاقتصادية، القرارات المفاجئة للإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى موجة عدم اليقين الناتجة عن تباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، والتي أسهمت جميعها في ارتفاع أسعار الذهب بصورة ملحوظة.
وبخصوص توقعات أسعار الذهب للعام المقبل، أكد زهرة أن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأوقية قد لا يتحقق قبل نهاية 2025، ولكنه احتمال وارد خلال 2026، مع توقعات بارتفاع إضافي يتراوح بين 5 و15%، شريطة استمرار انخفاض الفائدة الأمريكية وضغط الدولار.
وأكد أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات مفاجئة في أسعار السلع والعملات، الأمر الذي يجعل متابعة الأخبار الاقتصادية اليومية أمراً حيوياً للمستثمرين.
ولفت الخبير إلى أن أفضل استراتيجية للمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالذهب تتمثل في "الترقب وشراء الانخفاضات"، مشددًا على أن الرؤية المستقبلية للمعدن الأصفر تبقى إيجابية، لا سيما للمستثمرين الذين يخططون لبناء مراكز طويلة الأجل.
أما بالنسبة للأسواق المالية العالمية والأسهم، فأوضح زهرة أن اتجاه السيولة قد يتحسن مع بدء دورة خفض الفائدة، لكن يجب مراقبة مؤشرات التضخم والنمو، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على مسار الأسواق خلال النصف الأول من عام 2026.