advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

8 دول عربية وإسلامية...رفض قاطع لتهجير أهل غزة عبر رفح.. "لن نسمح بإفراغ القطاع"

ابتسام تاج

الجمعة, 5 ديسمبر, 2025

08:18 م

ارشيفية

أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية – مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر – عن "بالغ القلق" إزاء التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن فتح معبر رفح جنوب غزة في اتجاه واحد فقط، بهدف إخراج سكان القطاع إلى مصر، واصفين إياه بـ"محاولة صريحة للتهجير القسري" الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويخالف اتفاق وقف إطلاق النار.

جاء البيان المشترك، الذي صدر مساء اليوم الجمعة عقب اجتماع طارئ عبر الفيديو، ردًا على إعلان وحدة "كوغات" الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي، الذي أكد فتح المعبر "حصرياً لخروج السكان" بالتنسيق مع القاهرة وبعثة أوروبية، مع شرط "موافقة أمنية إسرائيلية"، دون السماح بالعودة أو دخول المساعدات بشكل كافٍ. 

 وشدد الوزراء في البيان: "نرفض التام أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ونؤكد الالتزام الكامل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تنص على فتح المعبر في الاتجاهين، وضمان حرية حركة السكان، وعدم إجبار أي فلسطيني على المغادرة، بل تهيئة الظروف للبقاء على أرضهم والمشاركة في بناء وطنهم، في إطار رؤية متكاملة للاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية". 

وأكد البيان استعداد الدول الثمان للتنسيق مع الولايات المتحدة وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 وغيره من القرارات ذات الصلة، مطالبًا بتثبيت وقف النار الكامل، وإنهاء معاناة المدنيين، وضمان وصول المساعدات دون قيود، والشروع في إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف لعودة السلطة الفلسطينية لتسلم مسؤولياتها في غزة، لتأسيس مرحلة أمنية واستقرارية جديدة. 

 وأضاف: "يجب تحقيق سلام عادل وشامل ومستدام وفق الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، لإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 1967، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، وعاصمتها القدس الشرقية".

يأتي هذا البيان بعد نفي مصر الصريح لأي تنسيق مع إسرائيل، حيث أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان أن القاهرة تملك "فيتو سياسياً" ضد أي خطوة أحادية، وأن فتح المعبر يجب أن يكون طوعياً ومؤقتاً، مع الحق الكامل في العودة، معتبراً الإعلان الإسرائيلي "عودة لمخطط التهجير المرفوض". 

 وفي سياق متصل، أعربت السعودية عن رفضها "جملة وتفصيلاً" للإفراغ الجماعي، مطالبةً المجتمع الدولي بتدخل فوري، بينما رحبت الولايات المتحدة بالإعلان كـ"خطوة إيجابية" ضمن خطة ترامب، لكن الاتحاد الأوروبي أكد أن إشرافه يقتصر على "الإجراءات الإنسانية المتبادلة". 

التصريح أثار تضامناً عربياً وإسلامياً واسعاً، مع دعوات لجلسة طارئة في الجامعة العربية، وسط مخاوف من تعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق التي تشمل نشر قوة دولية وتشكيل حكومة تكنوقراطية في غزة.

وأفادت الأمم المتحدة بأن 16 ألف مريض فلسطيني يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، لكن أي عبور يجب أن يكون باتجاهين لتجنب التهجير، مع بقاء عدد شاحنات المساعدات عند 100 يومياً رغم الاتفاق على 600.