advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يفوز بجائزة الفيفا للسلام في نسختها الأولى

ابتسام تاج

الجمعة, 5 ديسمبر, 2025

07:28 م

فيفا

في حدث تاريخي يجمع بين الرياضة والسياسة، حصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جائزة "الفيفا للسلام – كرة القدم توحد العالم" في نسختها الافتتاحية، خلال حفل سحب القرعة النهائي لكأس العالم 2026 في مركز كينيدي للفنون الأدائية بولايمة واشنطن، حيث قدمها له رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو شخصياً.

وأعلن إنفانتينو، في كلمة افتتاحية أمام جمهور يزيد عن 2000 شخص، أن الجائزة الجديدة – التي أُسست في نوفمبر الماضي – تهدف إلى "تكريم الأفراد الذين بذلوا جهوداً استثنائية لإنهاء النزاعات وتوحيد الناس بروح السلام"، مشيراً إلى أنها تُمنح سنوياً نيابة عن أكثر من 5 مليارات مشجع حول العالم.

ووصف إنفانتينو ترامب بـ"الصديق المقرب"، قائلاً: "هذه جائزتك، هذه جائزة السلام الخاصة بك"، وسط تصفيق حار من الحضور الذي شمل رئيس المكسيك كلوديا شينباوم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

تلقى ترامب الجائزة – تمثال ذهبي ووسام وشهادة – في خطاب قصير أكد فيه: "هذا أحد أعظم شرفات حياتي، وخارج الجوائز، أنقذنا ملايين الأرواح"، مشيراً إلى دوره في وقف إطلاق النار في غزة، إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وجهوده في أوكرانيا، رغم رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاقتراحه الأخير.

وأضاف ترامب مازحاً: "لم أكن أحتاج جوائز، أردت فقط إنقاذ الأرواح"، قبل أن يشارك في سحب الكرات الاحتفالي مع الزعماء المضيفين للبطولة.

يُعد هذا الإعلان أول جائزة سلام في تاريخ الفيفا، وجاء بعد أسابيع قليلة من إعلان الجائزة في 5 نوفمبر، مباشرة بعد فشل ترامب في الحصول على نوبل السلام، الذي ذهب إلى قائدة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي كرست جزءاً منه لترامب لـ"دعمه القاطع لقضيتنا".

أثار الإنشاء المفاجئ الجائزة – دون ترشيحات عامة أو موافقة مجلس الفيفا – انتقادات داخلية، حيث فوجئ مسؤولون كبار بسرعة الإعلان، ووصفها ناشطون أوكرانيون وحقوقيون بـ"غير الحكيمة"، معتبرينها محاولة لإرضاء ترامب وسط علاقته الوثيقة مع إنفانتينو، الذي حضر تنصيب ترامب في يناير وحضر حفل وقف إطلاق النار في غزة بالشرم الشيخ في أكتوبر.

بدأ الحفل بأداء الأوبرالي أندريا بوكيلي – أحد مفضلي ترامب – تلاه عروض لروبي ويليامز ونيكول شيرزينغر،

قبل أن ينتقل إلى سحب القرعة الذي شهد إعلاناً عن تسهيلات تأشيرة سريعة لمشجعي كأس العالم، كما وعدت البيت الأبيض. ويُنظر إلى الجائزة كخطوة لتعزيز صورة الفيفا كمؤسسة موحدة، لكنها أثارت جدلاً حول استقلاليتها، خاصة مع زيارات إنفانتينو المتكررة لواشنطن، بما في ذلك لقاء في المكتب البيضاوي في نوفمبر لمناقشة كأس العالم 2026 المضيفة للولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

الجائزة، التي وصفها إنفانتينو بأنها "أكبر من نوبل في يوم من الأيام" بفضل دعم كرة القدم العالمي، أكدت الفيفا أنها ستستمر سنوياً، لكنها لم تكشف عن آلية الاختيار، مما يثير تساؤلات حول مصداقيتها.

ترامب، الذي وصف إنفانتينو بـ"الصديق المقرب"، يُعتبر أول رئيس يحصل على جائزة سلام رياضية بهذا الحجم، في حدث يعكس تقارباً بين الرياضة والدبلوماسية الأمريكية.