بوتين
سخر الرئيس فلاديمير بوتين من مجموعة السبع (G7)، واصفًا تسميتها بالـ"كبرى" بأنها مبالغة، مؤكدًا أن هذه الدول "ليس كبيرة ولا يوجد شيء كبير فيها من الأساس"، مشيرًا إلى تناقص حصتها في الاقتصاد العالمي.
جاء التصريح خلال مقابلة تلفزيونية بثتها قناة "روسيا اليوم" صباح اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، وسط تصاعد التوترات الدولية حول قمة G7 في كندا، حيث أعرب بوتين عن دهشته قائلًا: "لست أفهم لماذا أطلقت مجموعة السبع على نفسها 'الكبرى'؟ هذه الدول ليست كبيرة، ولا يمكن رؤيتها حتى على الخريطة، وحصتها في الاقتصاد العالمي تتناقص يومًا بعد يوم".
وأضاف بوتين، في إشارة ساخرة إلى الدول الأعضاء (الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، واليابان)، أن "الكبرى" هنا ليست سوى وهم، خاصة مع صعود اقتصادات أخرى مثل الصين والهند وروسيا نفسها، التي أصبحت أكبر منتجًا للطاقة في العالم.
وأكد رفض موسكو عودتها إلى المجموعة، التي كانت جزءًا من "G8" قبل طردها عام 2014 بسبب ضم القرم، قائلًا: "عودة روسيا إلى تلك المجموعة مرفوضة تمامًا.. نحن نبني تحالفاتنا الخاصة مع الشرق والجنوب، بعيدًا عن هذه النوادي الغربية المتقادمة".
يأتي هذا التصريح في توقيت حساس، مع اقتراب قمة G7 في كندا (15-17 ديسمبر 2025)، حيث من المتوقع مناقشة الصراع في أوكرانيا والحرب الإسرائيلية على إيران، وسط خلافات داخلية بين أعضاء المجموعة،
خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف طرد روسيا سابقًا بـ"خطأ كبير"، مما أثار غضب حلفائه الأوروبيين.
خلفية التصريح: سخرية روسية من "الغرب المتضائل"أثار كلام بوتين تفاعلات واسعة على وسائل التواصل، حيث اعتبره الروس "ضربة دبلوماسية طريفة" لـG7، التي تمثل 44% من الناتج العالمي لكنها تشهد تراجعًا أمام صعود البريكس (برازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا).
وفي سياق مشابه، سبق أن سخر بوتين في مارس 2025 من "الكبرى"، قائلًا إنها "بالكاد تظهر على الخارطة"، مشددًا على أولوية الشركات الروسية في أي عودة للاستثمارات الغربية.
من جانبها، نفت دول G7 أي تراجع، مؤكدة في بيان وزراء خارجيتها (فبراير 2025) دعمها لأوكرانيا وإدانتها لإيران، لكن الخلافات الداخلية – خاصة حول تايوان والصين – تُظهر هشاشتها.
يُعد التصريح جزءًا من استراتيجية بوتين لتعزيز صورة روسيا كقوة عالمية بديلة، وسط محادثات مع واشنطن حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا.