مذنب ينبض ويقترب من الارض
في حدث فلكي مثير للجدل، أثار المذنب بين النجوم 3I/ATLAS إعجاب علماء الفلك بومضاته الضوئية المنتظمة كل 16.16 ساعة، تشبه نبضات قلب، مع اقترابه من الأرض في الأسابيع المقبلة، لكنه لا يشكل أي تهديد كما أكدت ناسا.
رصدت التلسكوبات الأرضية هذه النبضات لأول مرة في أغسطس 2025، حيث يرتفع سطوع المذنب بنسبة 20-40% بسبب نفاثات غاز وغبار تنطلق من نواته الدوارة، قبل أن ينخفض مرة أخرى، في دورة إيقاعية نادرة جعلته يبدو "حيًا" في السماء.
اكتشف المذنب في 1 يوليو 2025 بواسطة نظام ATLAS، وهو الثالث المؤكد القادم من خارج النظام الشمسي، بعمر يُقدر بـ7 مليارات سنة، غني بالماء والجليد.
تفسير ناسا: دوران ونفاثات طبيعيةأكدت ناسا والوكالة الأوروبية للفضاء (ESA) أن الظاهرة طبيعية تمامًا: نواة المذنب (قطرها 440 مترًا إلى 5.6 كم) تدور كل 16.16 ساعة، فتسخن بقع جليدية تحت أشعة الشمس، مما يطلق غازًا بسرعة 985 ميل/ساعة، يمتد 15,900 ميلًا، مسببًا الومضات عبر الهالة الغازية (الكوما).
مر بأقرب نقطة للشمس في 30 أكتوبر بـ1.4 وحدة فلكية (داخل مدار المريخ)، ووصل إلى الأرض في 19 ديسمبر بـ1.8 وحدة (170 مليون ميل، ضعف مسافة الأرض-الشمس)، آمنًا تمامًا.
أثار البروفيسور آفي لوب من هارفارد تساؤلات بفرضيته أن الزيادة الكبيرة في السطوع (40%) قد لا تُفسر بالدوران وحده، مقترحًا أن النفاثات قد تكون "دفعًا اصطناعيًا" من مركبة فضائية، خاصة مع سمات غريبة مثل ذيل معاكس، لون أزرق قرب الشمس، وانحراف مسار غير مبرر بالجاذبية.
يُشير إلى 12 ظاهرة مشابهة سابقة، لكن ناسا ترد بأن التركيبة الكيميائية المختلفة من نظام نجمي آخر تفسر الغرابة، دون أدلة على حياة أو تقنية.
فرصة للعلم: مراقبة دوليةتُعد هذه المرور فرصة لدراسة المذنبات البينية، حيث بدأت شبكة التحذير من الكويكبات (IAWN) تحت الأمم المتحدة مراقبة من 27 نوفمبر لشهرين، بتعاون دولي لتحسين الدفاع الكوكبي.
لن يكون مرئيًا بالعين المجردة (سطوع 12-13)، لكن تلسكوبات صغيرة (8-12 إنش) تكفي لرؤيته في الشفق الصباحي.
يُعد 3I/ATLAS نموذجًا للكون الغامض، حيث يجمع بين الطبيعي والمثير للتساؤل، وسط تأكيدات بأنه "مذنب عادي" من نظام نجمي بعيد.