نتنياهو
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات ألقاها أمس الأربعاء 3 ديسمبر 2025، أن مواجهة إيران ليست دفاعًا عن إسرائيل فحسب، بل حماية للعالم بأسره من "البرابرة" الذين يهددون الاستقرار الدولي.
ووصف نتنياهو طهران بأنها ترى في إسرائيل "حجر عثرة" أمام خططها لتطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية، موجهة أساسًا نحو الولايات المتحدة وأوروبا.
جاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "كان 11" الإسرائيلية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية بعد ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، أسفرت عن مقتل قادة في الحرس الثوري،
وقال نتنياهو: "إيران ليست تهديدًا لنا فقط، بل للحضارة الغربية كلها. نحن نخوض حربًا وجودية ضد نظام يسعى لامتلاك أسلحة نووية ليضرب العواصم الكبرى، وإسرائيل هي الخط الدفاعي الأول لهذا العالم".
يأتي هذا التصعيد اللفظي بعد عقود من تحذيرات نتنياهو من البرنامج النووي الإيراني، الذي يراه "تهديدًا وجوديًا" منذ التسعينيات، حيث يخشى أن يؤدي إلى ردع نووي متبادل يحد من قدرة إسرائيل على الرد العسكري.
وفي يوليو الماضي، حدد نتنياهو ثلاث "خطوط حمراء" لإيران لتجنب هجوم إسرائيلي آخر: التخلي عن تخصيب اليورانيوم، تطوير الصواريخ الباليستية، ودعم "الإرهاب" عبر وكلائها مثل حماس وحزب الله.
وأضاف: "إذا لم يكن هناك صفقة استثنائية تشمل هذه الشروط، كما يطالب الرئيس ترامب، فسنضرب بقوة أكبر".
في سياق متصل، أعلن نتنياهو في أغسطس الماضي أن إسرائيل تخوض "حربًا معقدة على 8 جبهات، 7 منها ضد إيران ووكلائها"، مشيرًا إلى غزة، لبنان، سوريا، واليمن، ومؤكدًا أن "النصر هو الخيار الوحيد للبقاء".
ووصف المواجهة بأنها "ذات طابع وجودي"، بعد عملية عسكرية وصفتها بـ"واحدة من أكبر العمليات في التاريخ"، استهدفت دحر التهديد الإيراني.
أثارت تصريحات نتنياهو انتقادات حادة، حيث وصفها مراقبون بأنها "محاولة لتبرير حرب عالمية"، كما في مقال لهآرتس يقول إن نتنياهو "يشكل تهديدًا للأمن العالمي" بسبب سعيه لتصعيد الصراع.
وفي تقرير بريطاني، اتهم نتنياهو بأنه يستخدم التهديد الإيراني لحماية "إرثه الشخصي" ومصالحه السياسية، خاصة بعد إخفاقاته الأمنية في هجوم 7 أكتوبر 2023.
.
أما إيران، فقد نفت أي خطط نووية عدوانية، معتبرة التصريحات "دعاية صهيونية" لتبرير العدوان.
مع اقتراب زيارة نتنياهو لواشنطن نهاية الشهر، يُتوقع أن تُشكل هذه التصريحات ضغطًا إضافيًا على إدارة ترامب لدعم إسرائيل، وسط مخاوف من توسع الصراع إلى حرب إقليمية أوسع تشمل الولايات المتحدة.