في تطور سريع، أفادت وكالة أنباء العراق اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، بأن البيان المنشور في الجريدة الرسمية "الوقائع العراقية"، الذي صنّف حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين اليمنية كمنظمات إرهابية ضمن 24 كيانًا، كان "نسخة غير منقحة"، وسيتم تصحيحه فورًا، مما يُلغي التصنيف مؤقتًا.
وأكدت الوكالة أن الحكومة "لم تصنّف حزب الله والحوثيين منظمات إرهابية"، وأن النشر في جريدة وزارة العدل بشأن تجميد أموالهما كان خطأً فنيًا، وسيُصحح قريبًا لإزالة أسمائهما من القائمة المرتبطة بتنظيمي "داعش" والقاعدة.لجنة تجميد الأموال تُعترف بالخطأ
أوضحت لجنة تجميد أموال الإرهابيين التابعة لأمانة مجلس الوزراء، أن إدراج حزب الله والحوثيين "جاء بسبب نشر القائمة قبل تنقيحها"، مضيفة: "سنرفع تلك الكيانات من القائمة، حيث لا ترتبط بأنشطة إرهابية مع التنظيمين المذكورين".
وأشارت اللجنة إلى أن بعض الأحزاب والكيانات الأخرى المدرجة كانت "غير مرتبطة أصلاً بالإرهاب"، وستُستثنى أيضًا.
أكد البنك المركزي العراقي، في بيان رسمي، أن "إدراج أسماء الكيانات كان بسبب نشر القائمة قبل التنقيح"، و"سيتم تصحيح ما نُشر في جريدة الوقائع العراقية"، مشددًا على أن بعض الإشارات "لا ترتبط بأية نشاطات إرهابية مع داعش والقاعدة".
وأوضح أن اللجنة، التي يرأسها حاكم البنك، كانت تنفذ التزامات دولية بموجب قرارات مجلس الأمن، لكن الخطأ الإداري أدى إلى الإدراج غير الدقيق.
خلفية الخطأ: نشر مسبق للقائمةكانت الجريدة الرسمية قد نشرت قرار اللجنة (رقم 61) صباح اليوم، مدرجة حزب الله بتهمة "المشاركة في أعمال إرهابية"، والحوثيين بنفس التصنيف، مع أمر بتجميد أصولهما المالية داخل العراق، إلى جانب 22 كيانًا آخرين مرتبطين بداعش والقاعدة.
أثار النشر صدمة في الأوساط السياسية، خاصة بين الفصائل الموالية لإيران، حيث وصف النائب مصطفى سناد التصنيف بـ"العار"، معتبرًا إياه تناقضًا مع ترشيح ترامب لجائزة نوبل.
يرجح مراقبون أن التصحيح يأتي تحت ضغط داخلي للحفاظ على التوازن بين الالتزامات الأمريكية (للالتفاف على العقوبات) والعلاقات مع إيران، الحليف الرئيسي لبغداد، وسط مخاوف من تداعيات على الاستقرار الداخلي.
ومع ذلك، لم يصدر تعليق رسمي من حزب الله أو الحوثيين حتى الآن، بينما تتابع اللجنة إجراءات التنقيح لتجنب أي تأثيرات مالية أو سياسية.