advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

«فيديو استعادة معسكر باليمن كذب.. قديم من 2015 ويعود لوساطة قبلية في مأرب»

ابتسام تاج

الخميس, 4 ديسمبر, 2025

11:15 ص

جانب من الفيديو

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُزعم أنه يوثق استعادة القوات اليمنية الحكومية السيطرة على معسكر عارين من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط توترات عسكرية في جنوب اليمن، لكن التحقق أكد أنه قديم تمامًا وغير مرتبط بالأحداث الحالية.

أظهرت تحقيقات CNN بالعربية، اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أن الفيديو نُشر لأول مرة في 15 أغسطس 2015، إبان تسوية نزاع بين قبيلتي آل فحيح وآل حتيك بمديرية وادي عبيدة في محافظة مأرب.

وقتها، ساهمت الوساطة القبلية في احتواء الاحتقان قبل تصعيده إلى مواجهات مسلحة، كما أفادت تقارير الصحافة المحلية. 

نُشر الفيديو الأصلي في حساب صانع المحتوى اليمني "مفيد الشعوري"، مع تعليق يقول: "الآن الوساطة متجهين لوقف الحرب بين آل فجيح وآل حتيك، تحرير وتخليص اليمن واليمنيين من شر وبطش وجور وظلم مليشيات الانقلاب الحوثي هدفنا الأول والأخير، وعليها نحيا وعليها نموت". 

جاء تداول الفيديو مع وصف يدعي: "مقطع مصور من قلب معسكر عارين عقب استعادة قوات الجيش السيطرة عليه بعد ساعات من سقوطه بيد قوات دفاع شبوة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي".

سجل عشرات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات في منصات مثل X (تويتر سابقًا) وفيسبوك، وسط أنباء غير مؤكدة عن اشتباكات حول معسكر عارين، الواقع بين مأرب وشبوة. 

على X، تداول مستخدمون فيديوهات أخرى تؤكد سيطرة قوات دفاع شبوة (تابعة للمجلس الانتقالي) على المعسكر، مع نفي أي سقوط أو هجوم ناجح من قوات مأرب. على سبيل المثال، نشر حساب "@mariim_00
" فيديو يُظهر جنودًا جنوبيين يؤكدون: "الأخبار عن سقوط المعسكر كاذبة، وجحافل مأرب دُوسُوا وعادوا مهزومين". 

يأتي الانتشار وسط توترات متصاعدة في جنوب اليمن، مع حشد قوات المجلس الانتقالي في حضرموت (الغنية بالنفط) وشبوة، بعد رفض "حلف قبائل حضرموت" انتشارهم.

أعلنت السلطات المحلية في حضرموت مساء الأربعاء التوصل إلى اتفاق تهدئة برعاية سعودية بين الانتقالي والحلف، لتجنب التصعيد. 

" بأن هجومًا من مأرب أدى إلى قتال محدود، لكن قوات شبوة صمدت وانسحبت قوات الشمال، مع وصول تعزيزات جنوبية. 

"الإصلاح ينتقم لخسارته حضرموت بهجوم في شبوة"، مشيرًا إلى سيطرة الانتقالي على المعسكر ونهب مدرعات. 

يُعد هذا الفيديو القديم مثالًا على استخدام المحتوى المعاد تدويره لتأجيج التوترات في اليمن، حيث يُستغل النزاعات القبلية والسياسية لنشر معلومات مضللة، مما يعقد جهود التهدئة الإقليمية.