مدرسة بدر الدولية
شهدت مدينة بدر بالقاهرة، صباح اليوم الأربعاء تطورًا في قضية اتهامات بالتعدي على طلاب بمدرسة دولية خاصة، حيث أثبتت تحقيقات النيابة العامة براءة كاملة لمدرستين وعامل بالمدرسة، بعد ما وُجهت لهما تهم خدش براءة تلاميذ في مرحلة رياض الأطفال.
تلقت إدارة المباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة بلاغات من 4 أولياء أمور يتهمون المدرستين (تعملان في فصل KG1) والعامل (مسؤول عن النظافة والصيانة) بالتعدي الجسدي واللفظي على أبنائهم، مشيرين إلى «معاناة نفسية وجسدية شديدة» للأطفال، بما في ذلك ضرب وإهانة أثناء الاستراحة أو الدروس.
وصف الأهالي الحادث بأنه «تكرار يومي يهدد سلامة أبنائهم»، مما دفع الشرطة إلى اعتقال المتهمين احتياطيًا لمدة 4 أيام للتحقيق.
وبحسب اللواء محمد عبد الرحمن، مدير المباحث الجنائية، شكّلت فرق متخصصة لتفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة، والتي غطت 90% من المناطق، ولم ترصد أي وقائع تعدٍ أو تصرف غير لائق من المتهمين.
كما أُجري فحص طبي شرعي للأطفال (3 ذكور وطفلة)، أكد عدم وجود أي إصابات أو آثار عنف، وأن الشكاوى النفسية قد تكون ناتجة عن خلافات عائلية أو ضغوط دراسية.
واجهت النيابة العامة، برئاسة المستشار أحمد السيد، المتهمين بأقوال الأهالي، الذين أنكروا الاتهامات تمامًا، مشيرين إلى أنها «افتراءات للإضرار بالمدرسة». أ
كدت التحريات أن البلاغات جاءت بعد خلافات مالية بين الأهالي والإدارة حول رسوم إضافية، مما أدى إلى إخلاء سبيل المتهمين فورًا دون تهم، مع تحرير محضر بـ«الإبلاغ الكاذب» ضد الأولياء لإحالتهم إلى النيابة.
أثار الحادث جدلاً واسعًا في الأوساط التعليمية، حيث طالب الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، بتحقيق داخلي في المدرسة لضمان الشفافية، مشددًا على أن «الإبلاغ الكاذب يُضر بثقة الأهالي في النظام التعليمي».
وأكد اللواء عبد الرحمن أن التحقيقات مستمرة للتأكد من عدم وجود حوادث أخرى، مع دعوة الأهالي إلى الإبلاغ المدعوم بأدلة قبل اللجوء إلى الشرطة.
عبر أحد الأولياء الغاضبين: «كنا نخاف على أولادنا، لكن النتيجة براءة.. لازم نراجع أنفسنا قبل الاتهام».