رصدت وزارة الصحة والسكان المصرية تداول منشورات واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي، منسوبة إلى منظمة الصحة العالمية، تزعم أن حبوب منع الحمل المركبة، التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، مصنفة كـ "مادة مسرطنة من الدرجة الأولى"، وأن استخدامها قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 30%.
وقد تدخلت الوزارة لحسم هذا الجدل المتصاعد، مؤكدة بشكل قاطع أن هذه الادعاءات المتداولة غير صحيحة ومضللة وتفتقر إلى الأساس العلمي السليم.
واعتمدت الوزارة في نفيها على دليل منظمة الصحة العالمية العالمي لعام 2022 حول تنظيم الأسرة، الذي يوضح أن الوسائل الهرمونية المركبة آمنة وفعالة لمعظم النساء، كما أنها تعتمد على جرعات منخفضة من هرمونات مشابهة لتلك التي ينتجها الجسم بصورة طبيعية.
وأضافت الوزارة أن أحدث الأدلة العلمية المتاحة تشير بوضوح إلى عدم وجود أي علاقة ذات دلالة إحصائية يمكن الاعتماد عليها بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بشكل عام.
وأرجعت وزارة الصحة سبب الخلط والالتباس المثار عبر منصات التواصل إلى تفسير خاطئ لدراسة قديمة، تتعلق بتصنيف هرمونات معينة ضمن مواد قد تحمل مخاطر محتملة عند التعرض لجرعات عالية، مؤكدة أن هذه الدراسة لا تخص وسائل منع الحمل الحديثة أو الحبوب أحادية الهرمون المستخدمة في الرضاعة أو الشريحة الهرمونية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن جميع وسائل تنظيم الأسرة المتوفرة في مصر تخضع لرقابة صارمة وتتوافق مع بروتوكولات الأمان والجودة العالمية، داعية المواطنين إلى ضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية الموثوقة وتجنب الانسياق وراء الشائعات.