advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مأساة على الطريق الساحلي: وفاة أسرة كاملة في حادث مروع بكفر الدوار

محمد يوسف

الأحد, 30 نوفمبر, 2025

08:55 م

شهد الطريق الدولي الساحلي في نطاق مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة حادثًا مأساويًا أدى إلى وفاة أسرة كاملة مكوّنة من خمسة أفراد، وذلك بعد انقلاب سيارتهم عدة مرات عقب اختلال عجلة القيادة. الحادث المروع أثار حالة من الحزن العميق بين أهالي المحافظة وكل من تابع تفاصيله.

تفاصيل الحادث

وقعت الحادثة عند منزل الكوبري العلوي بالطريق الساحلي حين اختلت عجلة القيادة بيد السائق المهندس أمير محمد عطية كمون البالغ من العمر 45 عامًا، ما أدى إلى انحراف السيارة واصطدامها بالحاجز الخرساني قبل أن تنقلب مرات متتالية بطريقة لم تمنح الركاب أي فرصة للنجاة.
وأسفر الحادث عن وفاة الزوجة الدكتورة رضوى محمد فرج أبو عيسى (36 عامًا – طبيبة بيطرية)، إضافة إلى أبنائهم الثلاثة: آسر (12 عامًا)، وإياد (9 أعوام)، وعلياء (7 أعوام)، متأثرين بإصابات خطيرة شملت كسورًا بالجمجمة ونزيفًا داخليًا.

انتقال قوات الأمن واستخراج تصاريح الدفن

فور وقوع الحادث، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتم نقل جثامين الضحايا إلى مشرحة مستشفى كفر الدوار العام. وبعد انتهاء الفحص الطبي والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، صدرت تصاريح الدفن لبدء الإجراءات الشرعية.

جنازة مهيبة تهزّ مدينة رشيد

شيّع الآلاف من أهالي مدينة رشيد جنازة الأسرة الخمسة في مشهد إنساني مفجع. خرجت الجثامين من مسجد زغلول عقب أداء صلاة الجنازة، ثم سار المشيعون في موكب حزين وهم يحملون النعوش الخمسة واحدًا تلو الآخر، في صورة أثّرت في كل من شاهدها.
المشيعون وصفوا اللحظة بأنها «تفطر القلب»، بعدما رأوا أسرة كاملة تُوضع في خمسة نعوش تغادر الحياة معًا في لحظة واحدة.

سيرة طيبة تركت أثرًا كبيرًا

عرف المهندس أمير وزوجته بأخلاقهما الرفيعة ومواقفهما الإنسانية بين أهالي المنطقة، حيث كان يشارك في أعمال خيرية عديدة، كما كان شقيقه الطبيب يساعد المرضى ويوفر دعمًا ماديًا للمحتاجين.
وقالت إحدى جارات الأسرة إنهم كانوا مثالًا للخلق وحُسن التعامل، مؤكدة أن الزوج كان يقدم المساعدة للجميع دون تردد، وأن شقيقه الراحل كان يخصص لها مبلغًا شهريًا لمساعدتها في رحلتها مع العلاج الكيماوي.

صدمة إنسانية تهزّ المجتمع المحلي

رحيل الأسرة بأكملها ترك صدمة واسعة بين الأهالي، الذين عبّروا عن حزنهم الشديد لفقدان أسرة عُرفت بالطيبة والمحبة والخير. وظل السؤال المؤلم يتردّد بين الجميع: كيف يمكن لحادث واحد أن يطوي حياة أسرة كاملة في لحظة واحدة؟