دار الافتاء
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤلات كثيرة وردتها مع اقتراب شهر رجب، بشأن حكم «الذبيحة الرجبية» أو «العتيرة»، خاصة بعد الحديث النبوي المتفق عليه: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ».
أوضحت الدار عبر موقعها الرسمي اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025 أن النهي في الحديث ليس مطلقاً، وإنما يحمل ثلاثة معانٍ محتملة حسب أقوال العلماء:
- نفي الوجوب فقط: العتيرة ليست فرضاً ولا واجبة كالأضحية.
- نفي ما كان في الجاهلية من ذبح لغير الله أو اعتقاد أن له فضلاً خاصاً في رجب.
- بيان أن ثوابها أقل من ثواب الأضحية في عيد الأضحى.
واستشهدت الدار بقول الإمام النووي في "المجموع":
«والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كانت الجاهلية يتبررون بها في رجب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عتيرة»
أي: لا عتيرة واجبة».وبيّنت أن جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والمالكية في قول، وحتى رواية عن الإمام أحمد،
يرون أن الذبح في رجب مستحب إذا نوى به القربة إلى الله والصدقة على الفقراء، وليس لاعتقاد جاهلي أو تخصيص
رجب بفضل ليس في الشرع.الخلاصة الشرعية من دار الإفتاء:
- لا حرج ولا كراهة في ذبح شاة أو بقرة أو غيرها في رجب بنية التقرب إلى الله والتصدق بلحمها.
- النهي في الحديث خاص بنفي الوجوب أو ما كان في الجاهلية من اعتقاد خاص أو ذبح لغير الله.
- الأفضل توزيع اللحم على الفقراء والمساكين والجيران، وهو من أحب الأعمال إلى الله في كل وقت، ورجب من الأشهر الحرم التي يُضاعف فيها الأجر.