أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة ما وصفته بـ"الجريمة الجديدة" التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق مجموعة من مقاتليها المحاصرين داخل أنفاق رفح، مؤكدة أن ما جرى من ملاحقة وتصفية واعتقال يشكل خرقًا صارخًا ومباشرًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري بوساطة إقليمية ودولية.
وقالت الحركة، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، إن قيادتها أجرت خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع الوسطاء والجهات المعنية سعياً لحل أزمة المقاتلين المحاصرين في رفح، وقدمت — بحسب البيان — مقترحات واضحة وآليات عملية لضمان خروجهم بشكل آمن من المنطقة وفق ما ينص عليه الاتفاق.
وأضافت الحركة أن الاحتلال تجاهل كل المبادرات المطروحة و"نسف" جهود الوساطة بالكامل، مُصرًّا على اعتماد "سياسة القتل والمطاردة والاعتقال" في تعاملِه مع الملف، الأمر الذي اعتبرته حماس محاولة متعمدة لإفشال التفاهمات ونسف حالة التهدئة.
وحملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة مقاتليها الذين كانوا ضمن ترتيبات الاتفاق، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا يهدد المسار السياسي والإنساني للمرحلة الحالية من وقف إطلاق النار.
ودعت حماس الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى ممارسة ضغط فعلي على الحكومة الإسرائيلية، لإجبارها على الالتزام ببنود الاتفاق، وتمكين المقاتلين من العودة إلى منازلهم دون ملاحقة أو اعتداء.