وجه الحكم الدولي المصري محمود البنا، مساء اليوم الأربعاء، استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب إعلان اعتزاله التحكيم، طالبًا التدخل لإنقاذ منظومة التحكيم المصري بسبب سوء الإدارة وهدر الموارد.
ونشر البنا رسالة عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، عبر فيها عن استيائه من الأوضاع الحالية في مجال التحكيم، مؤكدًا أنه لجأ إلى الاستغاثة بالرئيس بعد ساعات قليلة من إعلان اعتزاله، مشيرًا إلى أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل وأن السبل لم تعد متاحة للاستماع لمطالب الحكام المصريين.
وأشار البنا إلى أن الوضع يشبه ما صرح به الرئيس سابقًا حول استقدام المدربين الأجانب للمنتخب الوطني، مؤكّدًا أن استقدام الأجانب لا يضيف قيمة حقيقية، بل يُستغل لتحقيق مصالح مالية على حساب كوادر مصرية قادرة ومؤهلة، وهو ما حدث أيضًا داخل منظومة التحكيم، حيث يتم استقدام أجانب لرئاسة لجان الحكام دون تفرغ حقيقي أو فائدة واضحة، بينما يتم تهميش الحكام المصريين المشهود لهم بالكفاءة محليًا ودوليًا.
وأضاف البنا أن رئيس لجنة الحكام الحالي، الذي يعمل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لم يمكث في مصر خلال الشهرين الماضيين سوى أيام قليلة، رغم تحصيله مبالغ مالية ضخمة، مع غيابه عن إدارة المنظومة بشكل فعلي، بينما أثبت الخبراء المصريون كفاءتهم في تطوير الحكام، كما حصل مع تامر دري، رئيس لجنة الحكام اللبنانية السابق، الذي أرسله «فيفا» لتقديم محاضرات، وهو ما يثبت قدرة الحكم المصري على المنافسة وتقديم مستوى متميز.
وأكد البنا أن مصر تمتلك الكفاءات والكوادر التي يمكنها قيادة التحكيم بشكل عادل واحترافي، مستشهدًا بتاريخ التحكيم المصري المميز وأسماء حكام بارزين مثل جمال الغندور وعصام عبد الفتاح، مشددًا على أن تهميش هؤلاء الكفاءات يمثل إهدارًا للمال العام وضياعًا لمعايير العدالة داخل بيئة طالما كانت نموذجًا للانضباط.
واختتم البنا رسالته بتأكيده أنه لا يسعى لمصلحة شخصية بعد اعتزاله، بل يرفع الاستغاثة لحماية منظومة التحكيم من سوء الإدارة، مطالبًا الرئيس بالتدخل لضمان العدالة وتكافؤ الفرص، وحماية الموارد الوطنية، داعيًا الله أن يوفق الرئيس لما فيه خير البلاد والعباد، معربًا عن احترامه وتقديره للرئيس ومؤسسات الدولة.