في إطار التزامه بتعزيز ثقافة الوعي المالي وحماية عملائه وموظفيه من المخاطر الاحتيالية، أعلن البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) عن إطلاق برنامج تدريبي شامل ومبتكر يتزامن مع الأسبوع العالمي لمكافحة الاحتيال، يهدف إلى ترسيخ ممارسات النزاهة والشفافية وتبني أفضل المعايير العالمية في مواجهة الجرائم المالية.
البرنامج التدريبي «اكتشف الاحتيال»
يعتمد البرنامج الجديد، الذي أعدته إدارة مكافحة جرائم الاحتيال بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية بالبنك، على تقديم سلسلة من الحلقات القصيرة والمكثفة تحت عنوان «اكتشف الاحتيال»، والتي تركز على أبرز الأنماط الاحتيالية الحديثة في السوق المصرفية، مع شرح أساليب اكتشافها والحد من أضرارها. كما يتضمن البرنامج التعريف بقنوات الاتصال الرسمية للإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها داخل البنك.
ويستهدف البرنامج جميع قطاعات البنك، لا سيما تلك التي تتعامل مباشرة مع العملاء، بهدف رفع كفاءة الموظفين وتعزيز وعيهم المصرفي، وتمكينهم من حماية أنفسهم وعملائهم. كما يسعى البرنامج لنقل المعرفة بشكل غير مباشر إلى العملاء من خلال موظفي الخطوط الأمامية، بأسلوب مبسط يعزز الثقة ويشجع على التعامل الآمن مع القنوات الرقمية والخدمات المصرفية الإلكترونية.
تعزيز ثقافة الوعي المؤسسي
ويأتي البرنامج كجزء من منظومة تدريب متكاملة ينفذها البنك على مدار العام، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوعي المؤسسي لدى موظفيه وتعزيز قدرتهم على مواجهة مختلف أنواع الاحتيال المالي.
من خلال برامج التدريب الداخلي وورش العمل التفاعلية، يسعى البنك لتطوير مهارات موظفيه في تحليل المخاطر، واكتشاف المؤشرات المبكرة لأي محاولة احتيال، والتعامل معها وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
ويولي البنك اهتمامًا خاصًا ببناء “ثقافة وقائية” قائمة على الحذر والمسؤولية الفردية، إذ يُعد كل موظف جزءًا أساسيًا من منظومة الدفاع الشاملة التي تحمي البنك وعملاءه ومجتمعه.
كما يشمل البرنامج ورش عمل وندوات تطبيقية تجمع بين الجانب النظري والممارسات الواقعية، لتمكين المشاركين من تبادل الخبرات ومناقشة الحلول المبتكرة لمكافحة الاحتيال في بيئة تفاعلية تشجع التعلم المستمر.
ركيزة جوهرية
تتابع الإدارة العليا للبنك التجاري الدولي تنفيذ البرنامج عن كثب لضمان تحقيق أهدافه، ومراجعة نتائجه باستمرار لتطويره بما يتماشى مع التغيرات في بيئة العمل المصرفية.
ويؤكد البنك أن مكافحة الاحتيال ليست مسؤولية قطاع واحد، بل هي ثقافة مؤسسية يتبناها جميع المستويات القيادية والتنفيذية لضمان بيئة عمل أكثر وعيًا وانضباطًا.
وفي هذا السياق، قال وليد فوزي، الرئيس التنفيذي لقطاع المخاطر بالبنك: “مكافحة الاحتيال تعتبر ركيزة جوهرية لاستدامة أعمالنا، وليست مجرد إجراءات وقائية أو برامج تدريبية. كل موظف يمثل خط الدفاع الأول لحماية البنك وعملائه.”
وأضاف فوزي: “الاستثمار في تدريب كوادرنا لا يقتصر على الالتزام المهني، بل هو استثمار في ثقافة الثقة والمسؤولية التي تبنى عليها قيم البنك منذ تأسيسه. هذا البرنامج يجسد رؤيتنا في أن مكافحة الاحتيال مسؤولية جماعية تتكامل فيها التقنيات الحديثة مع العنصر البشري المدرب، لضمان تجربة مصرفية آمنة ومستدامة لعملائنا".
حملة توعوية موسعة للعملاء
بالتوازي مع البرنامج التدريبي، أطلق البنك حملة توعوية وإعلانية موسعة عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تهدف إلى رفع وعي العملاء بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وتزويدهم بنصائح عملية حول حماية بياناتهم المصرفية، وضمان استخدام آمن للقنوات الرقمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية البنك لتطوير بيئة عمل مسؤولة ومحصنة ضد المخاطر، ودعم الجهود الوطنية والعالمية لمكافحة الاحتيال المالي، وتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية والحوكمة المؤسسية التي تضع أمن العملاء وحماية أموالهم على رأس أولوياتها.