تمر اليوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025 الذكرى الـ37 لوفاة أحد أعمدة الكوميديا المصرية، الفنان العملاق توفيق الدقن، الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 1988 عن عمر 65 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا لا يُمحى.
وُلد توفيق الدقن (اسم الحقيقي: محمد توفيق أمين الدقن) في 3 نوفمبر 1923 بحي الحلمية الجديدة، وبدأ مشواره الفني من خشبة المسرح مع فرقة إسماعيل ياسين وفرقة ساعة لقلبك، قبل أن يقتحم السينما في أوائل الخمسينيات، ليُقدم خلال أربعة عقود أكثر من 270 عملًا سينمائيًا وتلفزيونيًا ومسرحيًا.
اشتهر الدقن بلقب «شرير الشاشة الكوميدي»، لأنه كان الوحيد القادر على تقديم الشر بطريقة تجعل الجمهور يضحك ويتعاطف معه في الوقت ذاته.
عيناه الضيقة، صوته الأجش، ونظراته الماكرة جعلته الخيار الأول لأدوار «الواد الشقي» أو «المحتال اللطيف»، سواء كان تاجر مخدرات في «الأرض» أو لصًا طريفًا في «اللص والكلاب» أو حتى جارًا بخيلًا في عشرات الأفلام.
تعاون مع عمالقة السينما مثل إسماعيل ياسين، رشدي أباظة، فريد شوقي، نور الشريف، عادل إمام، سعاد حسني، وشادية، وكان صديقًا مقرّبًا للزعيم عادل إمام الذي قال عنه يومًا: «توفيق الدقن كان مدرسة.. لو الدور جملة واحدة كان يخلّيها مشهد كامل».
من أشهر أفلامه: «الزوجة الثانية»، «شفيقة ومتولي»، «الكرنك»، «إمبراطورية ميم»، «الأرض»، «اللص والكلاب»، «الراهبة»، «الباطنية»، و«الإرهاب والكباب».
وفي الدراما التلفزيونية لا تُنسى شخصية «أبو الفلوس» في مسلسل «أبنائي الأعزاء.. شكرًا».رغم مرضه الشديد في سنواته الأخيرة،
ظل الدقن محترفًا حتى آخر لحظة، وتوفي إثر أزمة قلبية في 26 نوفمبر 1988، ليترك فراغًا لم يملأه أحد في الكوميديا المصرية الذكية.بعد 37 عامًا على رحيله، ما زالت مقولاته وإفيهاته تتردد، وأفلامه تُعرض، ويبقى توفيق الدقن رمزًا للفنان المُلتزم الذي حوّل أدوار الشر إلى متعة خالدة.