advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة صادمة تحذر: الإفراط في تيك توك وإنستغرام يسبب "تعفن الدماغ"

مصطفى علوان

الثلاثاء, 25 نوفمبر, 2025

04:36 م

كشفت دراسة حديثة أعدتها جمعية علم النفس الأمريكية (APA) أن الإفراط في استخدام منصات مثل تيك توك وإنستغرام يؤثر سلبًا على الأداء المعرفي للإنسان، ما قد يؤدي إلى ما يُعرف شعبياً بـ"تعفن الدماغ".

وحلل الباحثون بيانات 98,299 مشاركًا من خلال 71 دراسة، ورصدوا وجود علاقة طردية بين مقدار استهلاك المحتوى القصير وتراجع القدرات المعرفية، خصوصًا في مجالي الانتباه والتحكم المثبط، أي القدرة على مقاومة المشتتات والسيطرة على الدوافع. ونتيجة لذلك، يجد المستخدمون صعوبة متزايدة في التركيز على المهام الأكثر تعقيدًا.

وأوضح الباحثون أن التعرض المتكرر لمحتوى سريع ومثير للغاية قد يؤدي إلى تكيّف حسي، حيث يصبح المستخدمون أقل حساسية للمهام المعرفية الأبطأ التي تتطلب جهدًا أكبر مثل القراءة أو حل المشكلات أو التعلم العميق.

ويعرف "قاموس أكسفورد" مصطلح "تعفن الدماغ" بأنه "تدهور مفترض للحالة العقلية أو الفكرية للشخص نتيجة الإفراط في استهلاك مواد تافهة أو غير محفزة". وقد تم اختيار المصطلح كـ "كلمة العام" لعام 2024.

وربطت الدراسة أيضًا بين استخدام المحتوى القصير وتأثيرات سلبية على الصحة النفسية، بما في ذلك زيادة التوتر والقلق.

وأوضح الباحثون أن "التمرير المستمر وتلقي محتوى جديد عاطفيًا يؤدي إلى إطلاق الدوبامين، ما يخلق حلقة تعزيز نمط الاستخدام الاعتيادي والاعتماد العاطفي على التفاعلات الرقمية".

كما أشارت الدراسة إلى أن الإفراط في استخدام هذه المنصات يرتبط بزيادة العزلة الاجتماعية، نتيجة استبدال التفاعلات الواقعية بالتفاعل الرقمي السلبي، ما يزيد مشاعر الوحدة ويخفض الرضا العام عن الحياة.

وليس هذا التحذير جديدًا، فقد وجدت دراسة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن الطلاب الذين استخدموا ChatGPT في الكتابة أظهروا نشاطًا دماغيًا أقل وكانوا أقل قدرة على تذكر الجمل التي كتبواها.

كما أظهرت دراسة نشرتها مجلة JAMA أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يوميًا يسجلون درجات أقل في اختبارات القراءة والذاكرة والمفردات.