advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بحث سري يفضح ميتا.. نتائج مخيبة للآمال عن تأثير منصاتها على المراهقين

مصطفى علوان

الثلاثاء, 25 نوفمبر, 2025

04:30 م

كشفت وثائق قضائية حديثة أن شركة ميتا أوقفت بحثًا داخليًا يتعلق بتأثير منصاتها، وعلى رأسها فيسبوك، على الصحة النفسية للمستخدمين، بعد ظهور نتائج تشير إلى احتمال تسبب هذه المنصات بأضرار نفسية.

ويأتي ذلك ضمن دعوى قضائية أقامتها مناطق تعليمية أمريكية ضد ميتا وشركات أخرى لتقنيات التواصل الاجتماعي.

ويعود المشروع الموقوف إلى عام 2020، تحت الاسم الرمزي "مشروع ميركوري"، حيث تعاونت فيه ميتا مع شركة "نيلسن" لقياس تأثير توقف المستخدمين مؤقتًا عن استخدام فيسبوك.

وأظهرت النتائج أن المستخدمين الذين امتنعوا عن استخدام المنصة لمدة أسبوع أبلغوا عن انخفاض شعورهم بالاكتئاب والقلق والوحدة والمقارنة الاجتماعية، وهو ما وصفته الشركة داخليًا بـ"النتائج المخيبة للآمال".

وبدلاً من نشر النتائج أو استكمال الدراسة، قررت ميتا إلغاء المشروع داخليًا، مستندةً إلى ما وصفته الشركة بتأثر النتائج بـ"الرواية الإعلامية السائدة" حول منصاتها.

ومع ذلك، أصر بعض الباحثين داخل الشركة على صحة النتائج، معبرين عن قلقهم من أن تجاهلها يشبه أساليب شركات التبغ في إخفاء الأضرار المعروفة للمنتجات.

وتوضح الوثائق أن ميتا، رغم امتلاكها بيانات داخلية تشير إلى وجود علاقة بين استخدام منصاتها وتدهور الصحة النفسية، أبلغت الكونغرس بأنها غير قادرة على تحديد ما إذا كانت منتجاتها تضر بالمراهقات.

وفي بيان لاحق، أكد المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، أن الدراسة أُوقفت بسبب "عيوب منهجية"، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل منذ سنوات على تحسين سلامة منتجاتها، وأضاف: "لقد استمعنا لآراء الآباء، ودرسنا القضايا الأهم، وأجرينا تغييرات حقيقية لحماية المراهقين".

وتشكل هذه القضية جزءًا من دعوى أوسع رفعتها شركة "موتلي رايس" نيابة عن مناطق تعليمية أمريكية، تتهم فيها ميتا وغوغل وتيك توك وسناب شات بإخفاء مخاطر داخلية معروفة تتعلق بمنتجاتهم.

وتشمل الاتهامات الموجهة لميتا: تشجيع الأطفال دون 13 عامًا على استخدام المنصات، الفشل في معالجة محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال، تعزيز استخدام المراهقين لوسائل التواصل أثناء المدرسة، ومحاولة التأثير على منظمات مختصة بالأطفال عبر تقديم دعم مالي.

وتتضمن الوثائق أيضًا مزاعم إضافية ضد ميتا، تفيد بأنها صممت ميزات أمان للشباب بطريقة تجعلها غير فعالة، وسمحت بتكرار مخالفات تتعلق بالاتجار الجنسي حتى 17 مرة قبل حذف الحسابات، وعززت خوارزميات تزيد المحتوى الضار للمراهقين بهدف رفع التفاعل، وأوقفت جهودًا داخلية لمنع المعتدين من التواصل مع القاصرين بدافع القلق على النمو التجاري، كما تجاهلت طلبات داخلية لزيادة تمويل سلامة الأطفال.

ورد آندي ستون على هذه المزاعم مؤكدًا أن إجراءات الشركة فعالة، وأنها تحذف حسابات الاتجار الجنسي فور الإبلاغ عنها، معتبراً أن الدعوى تعتمد على "اقتباسات منتقاة وآراء مضللة".