لوشا
تغيّب صانع المحتوى المعروف على تيك توك باسم «لوشا» عن حضور ثاني جلسات محاكمته أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الإثنين، في القضية المتهم فيها بنشر محتوى خادش للحياء العام، يتضمن إيحاءات جنسية فجّة، تهكمًا على الدين، مشاهد عنف، واستغلال أطفال في سياقات غير لائقة، مخالفًا بذلك القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية المصرية.
وكانت المحكمة قد أجّلت الجلسة الأولى في 8 نوفمبر، والثانية في 17 نوفمبر، إلى اليوم، لكن غياب المتهم دفع الهيئة إلى التأجيل مرة أخرى، وسط ترقّب لتحديد موعد جديد، مع إمكانية إصدار أمر بإحضاره قسرًا في الجلسة المقبلة.
وأسندت النيابة العامة لـ«لوشا» (مقيم بدائرة قسم السيدة زينب) تهمًا جنائية تشمل: التحريض على الفجور والفسق
عبر إيحاءات جنسية تتعارض مع المبادئ الأسرية.
ازدراء الأديان بتوظيف ساخر لآيات قرآنية في سياقات هزلية.
نشر مشاهد عنف وبلطجة تخالف الآداب العامة.
استغلال قاصرين في محتوى قد يُسبب أضرارًا نفسية.
إساءة استخدام وسائل التواصل للتربح غير المشروع.
كشفت وزارة الداخلية في بيانها الرسمي تفاصيل القبض عليه، بعد ورود بلاغات متعددة ضد صفحته التي تجاوزت ملايين المشاهدات، حيث اعترف «لوشا» بأن هدفه كان «زيادة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية» من الإعلانات والرعاية.
وأوضح أنه «لقيت رزق كتير في تيك توك وبصرف منه على أمي وأولادي».
سابقًا، أمرت نيابة شؤون غسيل الأموال بإخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه في قضية ترتبط بالتربح من هذا المحتوى، لكن القضية الجنائية الرئيسية مستمرة بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي يعاقب على مثل هذه الانتهاكات بالحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه.
وتأتي محاكمة «لوشا» ضمن حملة أمنية مكثفة ضد صانعي المحتوى المخالف، مثل «شاكر محظور» و«سوزي الأردنية»، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على المنصات الرقمية لحماية القيم المجتمعية، خاصة مع انتشار هذه المحتويات بين الشباب. الرأي العام يترقّب الحكم النهائي، الذي قد يُشكّل سابقة في مكافحة «الفوضى الرقمية».