وصل المتهم الرئيسي في قضية مقتل المهندس عبد الله أحمد الحمصاني، المعروف إعلاميًا بـ«مهندس الإسكندرية»، إلى مقر محكمة جنايات الإسكندرية صباح اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025، وسط تشديدات أمنية مكثفة تشمل انتشارًا أمنيًا كثيفًا حول المحكمة وفحوصات دقيقة للداخلين،
استعدادًا لأولى جلسات المحاكمة التي كانت مقررة غدًا قبل تأجيلها للأسباب الأمنية.
وأكدت مصادر قضائية أن الجلسة ستنعقد برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ، وعضوية المستشارين طارق الصيرفي، شريف جبر، وعمر سليم، وسكرتير المحكمة أحمد يوسف، وسط حضور متوقع من أسرة الضحية وهيئة دفاعها.
وفي وقت مبكر، وصلت هيئة الدفاع عن الضحية، برئاسة المحامي أحمد الخطيب، إلى المحكمة مصطحبة أفراد الأسرة الذين أعربوا عن ألمهم الشديد،
مطالبين بأقسى العقوبات للمتهم الذي أطلق 7 رصاصات على الضحية في الشارع بدائرة قسم كرموز، قرب الموقف الجديد، في 13 نوفمبر الماضي.
وقال المحامي الخطيب: «نطالب بالإعدام، فالجريمة ليست مجرد قتل، بل انتقام شخصي مدبر يستحق العقاب القصوى».تفاصيل الجريمة واعترافات المتهمأدلى المتهم، المهندس السابق (ال.ر.ال، 32 عامًا)،
أمام النيابة العامة باعترافات تفصيلية كشفت عن دوافع نفسية وشخصية عميقة، مؤكدًا عدم ندمه على الفعل، ووصف الضحية بأنه «شاطر في لم الناس حواليه».
وقال في التحقيقات: «أنا كويس.. وراجل خريج هندسة، واشتغلت في شركات كبيرة، وبتاجر في الذهب وبكسب كتير، بس ساعات نفسيتي بتتعب.. الناس بتنبذني علشان واحد زي عبد الله الحمصاني اللي كان شاطر إنه يلم الناس حواليه».
تبين من التحقيقات أن الجريمة نجمت عن خلاف قديم يعود إلى سنوات الدراسة الجامعية بين الاثنين، تطور إلى مشادة عنيفة أدت إلى إطلاق النار بعد صلاة العصر، حيث اشترى المتهم الطبنجة من الصعيد قبل أيام قليلة، وكان يعاني من اضطرابات نفسية سبقت إيداعه في مصحة سابقًا.
وأكدت التحريات أن الضحية، عبد الله أحمد الحمصاني، خريج هندسة البتروكيماويات بجامعة فاروس، ومندوب مبيعات بتوكيل سيارات، لم يكن يعمل في مجال الكيمياء النووية رغم تسجيله بشعبة الهندسة الكيميائية والنووية بنقابة المهندسين، مما أثار جدلاً إعلاميًا مبالغًا فيه.
التحقيقات والإجراءات القضائيةأصدرت النيابة العامة، بإشراف المستشار محمد خليل المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية، قرارات حاسمة سابقًا، شملت تجديد حبس المتهم 15 يومًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، مع ضبط السلاح الناري المستخدم.
وأكدت الطب الشرعي الوفاة بنزيف حاد ناتج عن الإصابات السبع، وسط مطالبات من نقابة المهندسين بتعزيز الحماية لأعضائها.
شهدت الواقعة صدمة عامة، خاصة بعد تداول فيديو لحظة الجريمة، وشُيعت جنازة الضحية في 14 نوفمبر من مسجد العامري إلى مدافن العامود، وسط حزن أسرته وأصدقائه.
وأثارت الجلسة ترقبًا كبيرًا، حيث يُتوقع أن تكشف عن تفاصيل نفسية أعمق، مع إمكانية استدعاء شهود وخبراء نفسيين. الأسرة تطالب بالعدالة، معتبرة الجريمة «انتقامًا شخصيًا يستحق الإعدام».