advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذكرى الأولى لرحيل محمد رحيم.. عبقري اللحن الذي لا يُنسى

ابتسام تاج

الأحد, 23 نوفمبر, 2025

09:27 ص

الملحن محمد رحيم

تحل اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025 الذكرى الأولى لرحيل الملحن  الكبير محمد رحيم، أحد أبرز أعمدة الموسيقى العربية في العقدين الأخيرين، الذي ترك إرثاً لحنياً ضخماً لا يزال يتردد في كل مكان حتى الآن.

بدأ رحيم مشواره منذ سنوات دراسته في كلية التربية الموسيقية، لكنه سرعان ما انطلق إلى النجومية عندما قدم أول ألحانه لعمرو دياب في أغنية «وغلاوتك» التي شكلت انطلاقة صاروخية له.

ومن يومها، أصبح اسمه مرتبطاً بأجمل الأغاني التي جمعت بين العمق الطربي والحداثة، منها «لو عشقاني»، «الليالي»، «صبري قليل»، «آه يا ليل»، «بحبك وحشتيني»، «يا تباشير الصبح»، وغيرها الكثير.

تعاون محمد رحيم مع قمم الغناء العربي: عمرو دياب، تامر حسني، محمد منير، شيرين عبد الوهاب، إليسا، نانسي عجرم، أصالة، أنغام، وغيرهم، وكان دائماً يقدم لكل مطرب لحناً يناسبه تماماً، كأنه يصيغ الأغنية على مقاس صوته وروحه.

كما امتد إبداعه إلى الموسيقى التصويرية للدراما، حيث لحن تترات وموسيقى عشرات المسلسلات الرمضانية التي لا تُنسى.

كان رحيم على بُعد خطوة من تحقيق حلم عالمي بالتعاون مع ملك البوب مايكل جاكسون، حيث كان من المقرر أن يغني الأخير ثلاث أغنيات من ألحانه، لكن القدر حالت دون إتمام المشروع برحيل جاكسون المفاجئ.

تميز محمد رحيم بقدرة نادرة على مزج التراث الطربي بالتوزيع الحديث، وابتكار جمل لحنية قوية تصلح للجمهور الشعبي والنخبوي معاً، مما جعله يتربع على قمة التلحين لسنوات طويلة.رحل محمد رحيم في 23 نوفمبر 2024 عن عمر 48 عاماً بعد صراع قصير مع المرض، تاركاً فراغاً هائلاً في الموسيقى العربية.

نعته نقابة المهن الموسيقية ووصفته بـ«خسارة لا تُعوض»، وانهالت رسائل التأبين من كل النجوم الذين عملوا معه، مؤكدين أن ألحانه ستبقى خالدة.

بعد عام على الرحيل، لا تزال أغنيات محمد رحيم تُعرض وتُغنى وتُحب كأنها صدرت اليوم. إرثه الفني سيظل شاهدًا على عبقرية ملحن استثنائي جمع بين القلب والعقل والإحساس، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الأغنية العربية.