أكد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات وعضو جمعية رجال الأعمال، أن مصر شهدت خلال السنوات العشر الماضية طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية، بفضل استثمارات ضخمة تجاوزت 550 مليار دولار – وفقاً لهيئة الاستثمار – ما انعكس مباشرة على تحسين مناخ الأعمال وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مشروعات قومية ضخمة تعزز القطاعات الحيوية
وأوضح عبد الله أن الدولة نفذت حزمة واسعة من المشروعات القومية في الطرق والمحاور والمطارات والموانئ والكباري والنقل الذكي، مما أسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز قطاعات رئيسية مثل السياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم جهود القضاء على العشوائيات وتحسين جودة الحياة.
وأضاف أن الفترة من 2014 إلى 2024 شهدت توسعًا كبيرًا في شبكات الطرق الدولية والموانئ المطوّرة بأحدث المواصفات، فضلًا عن تحديث شامل للسكك الحديدية وربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، وفقًا للبيانات الحكومية الرسمية.
البنية التحتية… مفتاح النمو المستدام
وأشار عبد الله إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، لما يوفره من بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية عبر خفض تكاليف النقل والمعاملات وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأكد أن تطوير شبكات الطرق والاتصالات والطاقة ساهم بشكل كبير في تسهيل حركة السلع والخدمات، ودعم القدرة التنافسية للسوق المصرية إقليميًا ودوليًا، مشددًا على أن استمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية يزيد قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وتقليل المخاطر أمام المستثمرين.
قفزة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وذكر عبد الله أن مصر نجحت في جذب 46.6 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالي 2023/2024 بدعم صفقة رأس الحكمة، بالإضافة إلى 10.7 مليار دولار في العام المالي 2024/2025، مع استهداف رفعها إلى 16.1 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، وفقًا لبيانات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الصادرة عن وزارة التخطيط.
وتستهدف الدولة زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى:
17.8 مليار دولار في 2026/2027
20 مليار دولار في 2027/2028
24.6 مليار دولار بحلول 2029/2030
وهو ما يعكس – بحسب عبد الله – الثقة المتنامية في الاقتصاد المصري وجاذبيته للمستثمرين العالميين.