advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أزمة تمييز بجامعة سوهاج... رفض قيد باحث كفيف للدكتوراه دون أسباب واضحة

ابتسام تاج

الخميس, 20 نوفمبر, 2025

02:04 م

جامعة سوهاج

 أثارت جامعة سوهاج جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والحقوقية، بعد رفض قسم التربية الإسلامية بكلية التربية لقيد الباحث أحمد كامل، البالغ 28 عاماً ومن ذوي الاحتياجات الخاصة (كفيف)، لدرجة الدكتوراه في أحكام العبادات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، دون تقديم أسباب واضحة أو مبررات قانونية، رغم حصوله على درجة الماجستير بتفوق من الجامعة ذاتها في يناير الماضي.

القضية، التي كشفت عنها صفحة "هنا الجامعة" على فيسبوك، أثارت غضباً شعبياً ودعوات لتدخل وزارة التعليم العالي.

أكد أحمد كامل  "حصلت على الماجستير بتقدير امتياز، وموضوعي يركز على تسهيلات العبادات لذوي البصيرة، فكيف يرفضون قيدي الآن؟ الرفض جاء برسالة إلكترونية عامة دون تفاصيل، وهذا ينتهك حقي في التعليم العالي كما ينص عليه الدستور المصري".

وأضاف أنه يعتمد على تقنيات مساعدة مثل برامج القراءة الصوتية، وأن رفض القيد "يُعيق بحثاً يخدم آلاف ذوي الاحتياجات".

تعود القصة إلى أكتوبر الماضي، حين تقدم أحمد بطلب القيد بعد إنهاء الماجستير، حيث اختار موضوعاً يعكس تجربته الشخصية: "أحكام العبادات لذوي الاحتياجات الخاصة"، برعاية الدكتور محمود فراج، الذي أشاد بقدراته في رسالة دعم.

ومع ذلك، أبلغت الجامعة برفض الطلب في 15 نوفمبر، مشيرة إلى "عدم استيفاء الشروط" دون تحديد، مما دفع أحمد إلى تقديم شكوى لمجلس الجامعة ولجنة حقوق الإنسان بجامعة سوهاج.

وأكد الدكتور فراج: "الباحث متميز ويستحق الفرصة، الرفض يبدو إدارياً أو فنياً، لكن يجب توضيحه لتجنب التمييز".

شهدت وسائل التواصل تفاعلاً هائلاً، حيث تجاوز هاشتاج #عدالة_لأحمد_كامل 50 ألف مشاركة في ساعات، مع تعليقات مثل: "جامعة سوهاج تمنح الماجستير وترفض الدكتوراه؟ هذا تمييز ضد ذوي الاحتياجات"، و"الدستور يضمن التعليم للجميع،

من حق أحمد الدكتوراه". كما تدخل نشطاء حقوقيون، مطالبين بتطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي يُلزم الجامعات بتوفير تسهيلات للقيد والدراسة، بما في ذلك الامتحانات الصوتية والمساعدين.

من جانبها، أصدرت جامعة سوهاج بياناً رسمياً يؤكد أن "القرار يخضع للائحة الدراسات العليا، ويتم مراجعته حالياً"، مشددة على التزامها بدعم ذوي الاحتياجات، لكن دون الإفصاح عن الأسباب.

وقال الدكتور محمد الجندي، عميد كلية التربية: "نحن نفحص الطلب مرة أخرى، ونتعاون مع الجهات المعنية لضمان العدالة، فأحمد من أبنائنا المتميزين".

كما أشارت مصادر داخلية إلى أن الرفض قد يعود إلى "قيود إدارية على عدد القيد" أو "عدم توفر مشرفين كافين"، لكن هذا لم يُقنع الرأي العام الذي يرى فيه انتهاكاً لحقوق الإعاقة.