advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر ترحب باعتماد الأمم المتحدة قراراً بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم

ابتسام تاج

الخميس, 20 نوفمبر, 2025

01:07 م

الامم المتحدة

رحبت مصر باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها السنوي بشأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، الذي تقدمت به القاهرة نيابة عن المجموعة الإسلامية، بأغلبية ساحقة بلغت 164 صوتاً مؤيداً من أصل 193 دولة عضواً، مقابل 7 أصوات معارضة (إسرائيل، الولايات المتحدة، و5 دول أخرى)، وعدد من الامتناعات، في جلسة عقدت اليوم الخميس بنيويورك.

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً أكدت فيه أن هذا التأييد الواسع "يعكس التمسك الدولي بالحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة

وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". وأضافت الوزارة أن القرار "يرسخ بشكل واضح لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره"، مشددة على التزام مصر الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، ومواصلة تعاونها مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين لتحقيق تسوية شاملة تضمن للفلسطينيين تطلعاتهم في الحرية والاستقلال.

يأتي هذا القرار السنوي في إطار أعمال اللجنة الثالثة للجمعية العامة، وهو تكرار للنصوص السابقة التي تؤكد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية مثل مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق الرباعية.

ويُعد القرار خطوة رمزية حاسمة في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في غزة والضفة الغربية، حيث يدعو إلى وقف الاستيطان غير الشرعي، ويُلزم الدول بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم، بما فيها القدس الشرقية عاصمة للدولة المستقبلية.من جانبها،

رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالقرار، واصفة إياه بـ"انتصار للعدالة"، ودعت إلى ترجمته عملياً من خلال الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

كما أعربت حركة حماس عن ترحيبها، معتبرة القرار "تعبيراً عن التضامن العالمي مع المقاومة الفلسطينية"، ومحذرة من "الإرادة الأمريكية غير العادلة" التي تعرقل التنفيذ.

أما إسرائيل، فقد رفضت القرار، واصفة إياه بـ"الانحيازي والغير واقعي"، بينما أكدت الولايات المتحدة معارضتها لـ"أي نص يتجاهل الأمن الإسرائيلي".

شهدت الجلسة تدخلات من ممثلي الدول الراعية مثل السعودية وجنوب أفريقيا وإسبانيا، الذين ربطوا القرار بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو الماضي، الذي أعلن غير قانونية الاحتلال ودعا إلى إنهائه فوراً.

ويُعد هذا التأييد الأعلى من السابق (164 مقابل 157 عام 2024)، دليلاً على تزايد الدعم الأوروبي واللاتيني لفلسطين، خاصة بعد اعتراف 10 دول أوروبية بدولة فلسطين هذا العام.

في سياق متصل، أكدت منظمة التحرير الفلسطينية التزامها بالمحاسبة عن الجرائم الإسرائيلية، ودعت الدول إلى تنفيذ القرار من خلال مقاطعة الاستيطان ودعم الجهود الدبلوماسية.

وفي تصريح لـ"وكالة الأناضول"، قال رياض منصور، مبعوث فلسطين إلى الأمم المتحدة: "هذا القرار يُعيد تأكيد أن العالم لم يعد يقبل الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني سيحقق حقه مهما طال الزمن".

شهدت وسائل التواصل تفاعلاً هائلاً، حيث تجاوز هاشتاج #قرار_تقرير_المصير 100 ألف تغريدة في ساعات، مع مشاركات من نشطاء عرب ودوليين يصفون القرار بـ"انتصار أخلاقي". وفي مصر،

أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقرار في تصريح رسمي، مؤكداً أن "مصر ستستمر في دعم القضية الفلسطينية كخط أحمر".في الختام،

يُمثل هذا القرار تأكيداً دولياً على مبادئ العدالة، وسط أمل في أن يُترجم إلى ضغوط عملية تُنهي الاحتلال وتُعيد الحقوق إلى أصحابها،