advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بزي "سبايدر مان".. وصول الطفل ياسين إلى محكمة إيتاي البارود

ابتسام تاج

الثلاثاء, 18 نوفمبر, 2025

08:59 ص

الطفل ياسين

وصل الطفل ياسين م. ع، البالغ من العمر 5 سنوات، قبل قليل رفقة والدته، إلى محكمة جنايات إيتاي البارود الابتدائية بمحافظة البحيرة، مرتديًا قناع "سبايدر مان" الشهير، الذي أصبح رمزًا لصموده أمام محاكمته المؤلمة.

ويأتي ذلك تزامنًا مع انعقاد الجلسة السابعة لمحكمة جنايات مستأنف دمنهور، لاستكمال مرافعة الدفاع في القضية الشهيرة إعلاميًا بـ"قضية تلميذ مدرسة الكرمة بدمنهور"، وسط إجراءات أمنية مشددة ومتابعة عامة واسعة.

حضر ياسين تحت رعاية أسرته إلى قاعة المحكمة، ليتابع مجريات الجلسة التي تنظر في استئناف الحكم الصادر على المتهم صبري ك. ج. أ.، 79 عامًا، مراقب مالي سابق بمطرانية البحيرة، بتهمة هتك عرض الطفل داخل أروقة المدرسة  في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور (كلي 1946 لسنة 2024 جنايات وسط دمنهور).

وتعقد الجلسة برئاسة المستشار أشرف عياد، وعضوية المستشارين فخر الدين عبد التواب الدرجلي، خالد محمد أبو زيد شكر، ومحمود محمد خليل غطاس، بعد تأجيل الجلسة السادسة في 15 نوفمبر الماضي لاستكمال الإجراءات.

منذ الصباح الباكر، شهد محيط المحكمة انتشارًا كثيفًا لقوات الشرطة، مع تشكيل كردون أمني حول البوابات والشوارع المجاورة، لمنع أي تجمعات وتأمين الجلسة في أجواء هادئة، نظرًا للاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية من الرأي العام، بعد أن أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا بين الأهالي والنشطاء.

ويتابع الدفاع عن الطفل، بقيادة محامين متطوعين مثل طارق العوضي وهيثم عبد العزيز، المرافعة للمطالبة بالحق المدني، مع تقديم مستندات طبية ونفسية تؤكد الآثار البالغة على الطفل.

تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ والدة ياسين في 2024، بعد اكتشاف الاعتداء داخل المدرسة، مما أدى إلى إحالة المتهم إلى النيابة العامة.

وفي 30 أبريل 2025، أصدرت محكمة جنايات دمنهور حكمًا بالسجن المؤبد، بناءً على تقرير الطب الشرعي الذي أثبت الإصابات الجسدية والنفسية، وفقًا للمواد 1/2 و281 من قانون العقوبات. لكن الدفاع عن المتهم استأنف الحكم، مما أدى إلى إعادة النظر، مع جلسات سابقة في 24 سبتمبر و15 نوفمبر شهدت تأجيلات لمناقشة الأدلة، بما في ذلك أوراق علاج المتهم وشهادات الشهود.

أصبح زي "سبايدر مان" الذي يرتديه ياسين في الجلسات رمزًا للقوة والتحدي، حيث يعبر عن براءة الطفل وصموده أمام الصدمة، وسط حملات توعية على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بتعزيز حماية الأطفال في المدارس، مثل إجراء فحوصات نفسية دورية للعاملين وتشديد الرقابة.

ومن المتوقع أن تكون هذه الجلسة حاسمة، حيث قد تصدر المحكمة حكمها النهائي في تثبيت أو تعديل العقوبة، وسط ترقب لتحقيق العدالة الكاملة للطفل الذي فقد براءته في حرم تعليمي يُفترض أن يكون آمنًا.