قررت جهات التحقيق في الإسكندرية تجديد حبس المتهم بقتل المهندس عبد الله الحمصاني، البالغ من العمر 35 عامًا، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أقر بجريمته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
الجريمة المروعة، التي نفذها زميل الضحية بإطلاق 7 طلقات نارية عليه في الشارع، كشفت عن مخطط مدبر استمر لعامين مدفوعًا بالغيرة والحقد، مع فبركة صور مزيفة لزوجة الضحية لتبرير الفعلة.
يأتي هذا التجديد بعد شيع جنازة الضحية بمهيبة، وسط مطالبات بتشديد العقوبة لردع مثل هذه الجرائم.
أمرت نيابة كرموز الجزئية في الإسكندرية، اليوم، بتجديد الحبس احتياطيًا للمتهم لـ15 يومًا إضافية، بعد أن أنهت المناظرة الطب شرعية للجثمان وسمحت بدفنه.
وتبين من التقرير الطبي وجود آثار 7 طلقات نارية متفرقة في أنحاء الجسد، مما يؤكد وحشية الجريمة التي وقعت صباح الخميس 13 نوفمبر في منطقة الموقف الجديد على طريق القباري السريع.
وفقًا لمصادر نيابية، انتهت النيابة العامة من معاينة مسرح الجريمة، وأمرت بسرعة استكمال التحريات، بما في ذلك سماع أقوال الشهود واستدعاء مالك السيارة المستخدمة في الحادث للتحقيق في دورها.
كما تواصل الأجهزة الأمنية فحص كاميرات المراقبة المحيطة لتحديد لحظة التنفيذ وخط سير الجاني بعد هروبه، مع التركيز على كيفية الحصول على السلاح الناري.
تجري التحقيقات تحت متابعة المستشار محمد خليل، المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية، وإشراف مدير نيابة كرموز المستشار محمد غازي، وبإشراف مباشر من وكيل النائب العام المستشار محمد أسامة عطية، وسكرتارية حسام الدين أحمد.
كشفت التحقيقات الأولية عن اعترافات المتهم الصادمة، حيث أقر بأنه بيت النية على قتل الضحية نتيجة خلافات سابقة تعود إلى عامين، مدفوعًا بالغيرة من علاقاته الاجتماعية وفبركة صور مزيفة لزوجته لإثارة الشكوك.
وأضاف أنه استأجر شقة قريبة من منزل الضحية لمراقبته، ثم ترصده على الطريق قبل تنفيذ الجريمة.
في تصريحاته أمام النيابة، قال المتهم "أنا مش ندمان"، مما أثار غضبًا عامًا واسعًا. الضحية، عبد الله أحمد محمد أحمد الحمصاني، خريج قسم البتروكيماويات بجامعة فاروس، ومقيد بشعبة الكيمياء والنووية بنقابة المهندسين، كان موظفًا بأحد توكيلات السيارات.
شيعت جنازته بمهيبة يوم الجمعة الماضي، بحضور أسرته وآلاف من الأهالي، وسط حالة من الحزن الغامر.
أعرب نقيب المهندسين المصريين عن صدمته، مؤكدًا أن الشؤون القانونية بالنقابة تتابع التحقيقات لضمان محاكمة عادلة، ودعا إلى تعزيز الحماية للمهندسين في أماكن العمل.
كما أثار الخبر تفاعلاً كبيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول الآلاف قصة الضحية الشابة الطموحة، مطالبين بتشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية.
وصف أحد أقارب الضحية الجريمة بـ"الوحشية"، مشيرًا إلى أنها "هزت أركان العائلة والمجتمع".
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الأيام المقبلة،
مع إمكانية إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. يُذكر أن الحبس الأولي كان لـ4 أيام فقط، مما يعكس سرعة الإجراءات الأمنية.