advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الثلاثاء.. تنصيب خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو في باريس

محمد يوسف

الخميس, 6 نوفمبر, 2025

11:18 ص

تنطلق يوم الثلاثاء المقبل مراسم تنصيب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، بعد اختياره رسميًا من قبل المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثالثة والأربعين.


ومن المقرر أن يتسلم العناني مهام منصبه رسميًا في 15 نوفمبر الجاري، لولاية تمتد أربع سنوات، خلفًا للمديرة السابقة أودري أزولاي.

انتخاب بأغلبية غير مسبوقة

جاء اعتماد المؤتمر العام لليونسكو انتخاب الدكتور خالد العناني بعد تصويت غير مسبوق حصل فيه على تأييد 172 دولة، مقابل اعتراض دولتين وامتناع دولة واحدة عن التصويت، وهو ما يعكس ثقة دولية واسعة في قدرته على قيادة المنظمة خلال مرحلة دقيقة من تاريخها.

تحديات عالمية أمام الإدارة الجديدة

تستعد اليونسكو، بقيادة العناني، لدخول مرحلة جديدة من التقييم والإصلاح، في ظل تحديات متراكمة تتعلق بملفات التمويل، والنزاعات الدولية، وتراجع جودة التعليم عالميًا.
ويرى مراقبون أن المدير العام الجديد سيواجه اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظمة على تقديم حلول عملية، وإعادة صياغة سياساتها بما يتناسب مع التحولات السياسية والثقافية الراهنة.

رؤية إصلاحية متوقعة

منذ تسلمه مهامه رسميًا، سيجد الدكتور خالد العناني نفسه أمام ملفات ثقيلة تتطلب رؤية واضحة وخطوات تنفيذية عاجلة، تشمل إصلاح الهيكل الإداري وتعزيز الحوكمة الداخلية، إضافة إلى معالجة الفجوة التمويلية التي تعاني منها المنظمة منذ سنوات.
كما يتوقع أن يضع حماية التراث العالمي في مناطق الصراع ضمن أولويات عمله، إلى جانب تطوير برامج التعليم والابتكار الثقافي.

انسحاب واشنطن وتأثيراته على المنظمة

يأتي تنصيب المدير العام الجديد في وقت تمر فيه اليونسكو بواحدة من أدق مراحلها، بعد الانسحاب الرسمي للولايات المتحدة من عضويتها في يوليو 2025، وهي خطوة مثّلت ضربة مالية ودبلوماسية قوية للمنظمة، باعتبار أن واشنطن كانت من أكبر مموليها وأكثر الدول تأثيرًا في قراراتها.
ويرى محللون أن هذا الانسحاب يعيد طرح أسئلة حول استقلالية المنظمة وتسييس قراراتها، خاصة بعد اتهامات أمريكية متكررة لليونسكو بـ"التحيز ضد إسرائيل" والترويج لأجندات ثقافية مثيرة للجدل.

العناني.. خبرة ثقافية ممتدة ورؤية دولية

ويُنظر إلى الدكتور خالد العناني، الذي شغل سابقًا منصب وزير السياحة والآثار في مصر، باعتباره من أبرز المتخصصين في إدارة التراث والثقافة على المستويين الوطني والدولي.
ويعوّل المجتمع الدولي على خبرته الواسعة في إعادة بناء الجسور الثقافية وتعزيز الحوار بين الحضارات، بما يسهم في استعادة دور اليونسكو كمظلة عالمية لحماية التراث الإنساني ودعم التعليم والعلوم.