advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نائب وزير الصحة: مصر تستهدف خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 بحلول 2027 ضمن خطة سكانية شاملة

محمد يوسف

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

07:41 م

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن قضية السكان تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، باعتبارها محوراً أساسياً في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية المتكاملة.
وأوضحت أن الحكومة تعمل على تمويل هذا الملف من الموارد المحلية الحكومية، مدعومة بمساهمات من الهيئات الدولية والدول الصديقة، لضمان استدامة البرامج السكانية.
جاءت تصريحات الألفي خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول تعزيز التمويل المستدام لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، والذي يُعقد ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لتنظيم الأسرة (ICFP 2025) في كولومبيا.

خطة عاجلة لتحقيق معدل إنجاب كلي 2.1 بنهاية 2027
أشارت نائب الوزير إلى أن مصر تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان، مع خطة عاجلة تستهدف خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية عام 2027.
وأكدت أن الدولة توفر دعماً كبيراً لوسائل تنظيم الأسرة، مع التركيز على تقليل معدلات التوقف المبكر عن استخدامها، والتي تصل إلى 30% خلال العام الأول، ومعالجة نحو 20% من حالات الحمل غير المخطط لها، لما تمثله من عبء اقتصادي على الأسر والمجتمع.

خدمات مشورة أسرية متكاملة في وحدات الرعاية الصحية
كشفت الألفي عن تعميم خدمات المشورة الأسرية المتكاملة في جميع وحدات الرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية، مع ضمان الخصوصية التامة للمستفيدين.
وأضافت أن الوزارة اعتمدت سياسة "مشاركة المهام" بين مختلف مقدمي الخدمات الصحية، حيث جرى تدريب الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي لتقديم المشورة الأسرية بشكل فعال.

إنتاج محلي لوسائل تنظيم الأسرة وتقليل الحمل غير المخطط
وأوضحت نائب الوزير أن الوزارة نجحت في تعميم استخدام وسائل تنظيم الأسرة مباشرة بعد الولادة، مما أسهم في خفض نسب الحمل غير المخطط خلال الأشهر الستة الأولى.
كما أعلنت عن تحقيق تقدم في التصنيع المحلي لوسائل تنظيم الأسرة، حيث يتم إنتاج اللولب محلياً بالكامل، وبدأت الشركات الوطنية في تصنيع الكبسولات، ما يساهم في تقليل التكاليف وفتح آفاق للتصدير مستقبلاً.

تحسين مؤشرات صحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى
وركزت الألفي على أهمية الاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بوصفها مرحلة حاسمة لتعزيز المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات.
وأشارت إلى تحسن مؤشرات صحة الأطفال نتيجة لهذه الجهود، إذ ارتفعت معدلات الرضاعة الطبيعية من 30% إلى 70%، وانخفض استهلاك الألبان الصناعية، مع زيادة الاعتماد على وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى.

تعاون بيني بين الوزارات وشراكة مع القطاع الخاص
وأشادت نائب وزير الصحة بالتنسيق المستمر بين الوزارات المختلفة، لافتة إلى الدور المهم لوزارة التضامن الاجتماعي في تقديم الدعم المادي والغذائي للأمهات خلال الألف يوم الأولى، ودور وزارة الشباب والرياضة في تنظيم حملات توعية فعالة.


وأكدت أن هذا التعاون قلل من ازدواجية الإنفاق وحقق وفراً مالياً كبيراً، كما شددت على أن القطاع الخاص يعد شريكاً رئيسياً في برامج تنظيم الأسرة، تحت شعار “لا للفرص الضائعة”، بحيث تحصل كل امرأة تزور منشأة صحية على مشورة أسرية ووسيلة مناسبة.

تباعد الحمل.. استثمار اقتصادي واجتماعي ناجح
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في تباعد الحمل ليس مجرد هدف صحي، بل يمثل عائداً اقتصادياً كبيراً.
وأشارت إلى أن الدراسات المصرية أظهرت إمكانية تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 288 مليار جنيه في حال تطبيق سياسات المباعدة بين الولادات على نطاق وطني شامل، مما يعزز من كفاءة برامج التنمية واستدامة الموارد.