advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فاينانشال تايمز: إيران لا تزال تمتلك كميات مقلقة من اليورانيوم عالي التخصيب

شرين احمد

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

10:12 ص

نقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، تحذيره من أن على إيران أن "تحسن بشكل جدي" مستوى تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة، لتجنب زيادة التوتر مع الدول الغربية، مؤكداً أن إيران ما زالت تحتفظ بمعظم مخزونها من اليورانيوم المخصب رغم الضربات التي استهدفت منشآتها النووية خلال الأشهر الماضية.

وقال غروسي في تصريحاته للصحيفة، إن "الضرر الذي لحق بالمنشآت كان كبيراً، لكن وفقاً لتقديراتنا، لا يزال معظم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إن لم يكن كله، إضافة إلى النسب الأخرى البالغة 20% و5% و2%، موجوداً لدى إيران".

وأضاف أن مستوى التخصيب القريب من الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة النووية يشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي.

وأوضح غروسي أن الوكالة أجرت أكثر من عشر عمليات تفتيش في إيران منذ اندلاع المواجهات مع إسرائيل في يونيو الماضي، إلا أن مفتشيها لم يُسمح لهم بدخول منشآت حساسة مثل فوردو ونطنز وأصفهان، التي كانت هدفاً لضربات أميركية.

وقال: "قد أضطر إلى الإبلاغ بأنني فقدت تماماً الوصول إلى المواد النووية"، مشيراً إلى أن الوكالة لا تعتزم رفع شكوى لمجلس الأمن حالياً، لكنها تطالب طهران بتعزيز التعاون لتفادي أزمة جديدة.

وأكد المدير العام للوكالة أن التعامل مع إيران يجري "بتفهم"، لكن في الوقت ذاته شدد على أن الامتثال الكامل لالتزاماتها أمر غير قابل للتفاوض، مشيراً إلى أن استمرار القيود المفروضة على التفتيش يهدد مصداقية البرنامج النووي الإيراني المعلن.

في المقابل، ردت طهران على تلك التحذيرات عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، رافضاً أي نقاش حول برنامجها الصاروخي.

بينما صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن غروسي "يدرك الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني"، وطالبه بعدم إطلاق "تصريحات لا أساس لها".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، عقب الهجمات التي شنتها تل أبيب ليلة 13 يونيو، وأسفرت عن مقتل عدد من العلماء النوويين الإيرانيين.

وردت طهران بهجمات مضادة، قبل أن تتدخل واشنطن وتشن ضربات جوية ضد ثلاثة مواقع نووية إيرانية، لترد إيران في 23 يونيو بإطلاق صواريخ على قاعدة "العديد" الأميركية في قطر.

وفي أعقاب هذا التصعيد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 24 يونيو، إلا أن التوتر الدبلوماسي ما زال قائماً، وسط تحذيرات من أن أي إخفاق جديد في التعاون مع الوكالة الذرية قد يعيد الأزمة النووية إلى مربعها الأول.