نفى الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، صحة الأرقام المتداولة بشأن إلغاء 850 ألف بطاقة تموينية، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير دقيق، وأن الأعداد الفعلية سيتم الإعلان عنها رسميًا عقب الانتهاء من مراحل تنقية قاعدة بيانات المستفيدين.
وأوضح شتا، خلال تصريحات متلفزة، يوم السبت، أن عملية مراجعة وتنقية البطاقات التموينية لا تُنفذ دفعة واحدة، وإنما تتم بشكل تدريجي وعلى مراحل متتالية، بما يضمن دقة البيانات وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.
وأشار إلى أن إيقاف البطاقات أو حذف بعض المستفيدين يرتبط بتطبيق معايير ومحددات العدالة الاجتماعية المعتمدة من الدولة، والتي تهدف إلى توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقًا.
وأكد مساعد وزير التموين أن القرار يختلف وفقًا للحالة المسجلة على البطاقة، موضحًا أنه إذا انطبقت محددات العدالة الاجتماعية على رب الأسرة نفسه، يتم وقف البطاقة بالكامل، أما إذا انطبقت على أحد المستفيدين فقط، فيتم حذف هذا الفرد مع استمرار عمل البطاقة لباقي المستفيدين.
وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وعدم حرمان الأسر المستحقة من الخدمات التموينية.
وأوضح شتا أن محددات العدالة الاجتماعية معروفة ومعلنة للمواطنين، وتعتمد على مؤشرات تعكس ارتفاع القدرة المالية أو مستوى الدخل، من بينها امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، أو الإقامة في مناطق سكنية فاخرة، أو سداد مصروفات مرتفعة للمدارس والجامعات الدولية.
وأشار إلى أن هذه المعايير تُستخدم لتحديد الحالات التي لم تعد بحاجة إلى الدعم التمويني، في إطار جهود الدولة لإعادة توجيه الموارد للفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد المسؤول بوزارة التموين على أن عمليات التنقية لا تستهدف الأسر الأولى بالرعاية أو محدودي الدخل، مؤكدًا أن الوزارة حريصة على الحفاظ على حقوق الفئات المستحقة للدعم، وأن جميع الإجراءات تتم وفق قواعد واضحة لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق الاستفادة القصوى من منظومة الدعم التمويني.