حذرت وزارة الصحة والسكان المواطنين، وخاصة فئة المراهقين والشباب وأسرهم، من تناول عقار كلوزابين دون وصفة طبية أو متابعة من طبيب مختص، مؤكدة أن الدواء يُستخدم في حالات نفسية محددة ويخضع لضوابط صارمة نظرًا لآثاره الجانبية المحتملة ومضاعفاته الصحية الخطيرة.
دواء مخصص لحالات مرضية محددة
وأوضحت الوزارة أن عقار الكلوزابين لا يُعد من الأدوية التي يمكن استخدامها للتعامل مع الضغوط النفسية أو اضطرابات النوم أو المشكلات اليومية، بل يُصنف ضمن الأدوية النفسية المتخصصة التي تُوصف وفق تقييم طبي دقيق وتحت إشراف مستمر من الأطباء.
وأكدت أن المرضى الذين يتناولون الدواء ضمن الخطة العلاجية المعتمدة يخضعون لمتابعة طبية منتظمة تشمل الفحوصات السريرية والتحاليل الدورية، بهدف مراقبة أي تأثيرات جانبية محتملة والتعامل معها مبكرًا.
مخاطر صحية قد تهدد الحياة
وأشارت وزارة الصحة إلى أن تناول الكلوزابين دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها انخفاض حاد في عدد خلايا الدم البيضاء، وهو ما يضعف الجهاز المناعي ويزيد من احتمالات الإصابة بعدوى شديدة.
وأضافت أن الدواء قد يرتبط أيضًا بمشكلات في عضلة القلب واضطرابات في ضرباته، فضلًا عن احتمالية حدوث انخفاض حاد في ضغط الدم وتأثيرات خطيرة على الجهازين العصبي والتنفسي، وهو ما قد يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.
احتمالية حدوث تشنجات ومضاعفات أخرى
ولفتت الوزارة إلى أن من بين المضاعفات المحتملة كذلك الإصابة بنوبات تشنجية ومشكلات صحية أخرى قد تكون بالغة الخطورة إذا لم يتم اكتشافها ومتابعتها طبيًا في الوقت المناسب.
وأكدت أن بعض هذه التأثيرات الجانبية قد تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، الأمر الذي يزيد من خطورة استخدام العقار بشكل عشوائي أو بناءً على نصائح غير متخصصة.
دعوة لعدم تناول الدواء دون وصفة
وشددت وزارة الصحة والسكان على ضرورة عدم تناول عقار الكلوزابين إلا بوصفة طبية وتحت إشراف مباشر من الطبيب المختص، مؤكدة أن الاستخدام غير المنضبط لهذا النوع من الأدوية قد يعرّض حياة المريض لمضاعفات صحية جسيمة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
كما دعت المواطنين إلى استشارة الأطباء المختصين عند مواجهة أي مشكلات نفسية أو صحية، وعدم اللجوء إلى تناول الأدوية النفسية دون تقييم طبي معتمد، حفاظًا على سلامتهم وتجنبًا لأي مخاطر صحية محتملة.