ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي زامير، أبدى استعداده لإخراج نحو 200 مسلح فلسطيني من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مقابل استعادة جثة الجندي الإسرائيلي هدار جولدين المحتجز لدى حركة حماس منذ عام 2014.
خلفية الجندي الإسرائيلي المفقود
كان جولدين قد قُتل خلال عملية "الجرف الصامد" التي شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة عام 2014، وتعتقد إسرائيل أن جثته ما تزال محتجزة لدى حركة حماس، التي ترفض الإفصاح عن مصير الجنود الإسرائيليين إلا في إطار صفقة تبادل شاملة تشمل الأسرى والجثامين.
ويُعد ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين من أكثر القضايا حساسية في الداخل الإسرائيلي، إذ يواجه القادة السياسيون والعسكريون ضغوطًا متزايدة من عائلاتهم لإعادتهم إلى البلاد، سواء أحياء أو جثامين.
غياب الردود الرسمية ومواقف الأطراف
حتى لحظة نشر الخبر، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن ما ورد في تقرير الصحيفة، فيما تلتزم حركة حماس الصمت الكامل تجاه المقترح.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة مصرية وقطرية، تهدف إلى التوصل لاتفاق تهدئة شامل في قطاع غزة يتضمن ملفات إنسانية وأمنية، على رأسها قضية الأسرى.
اعتقالات في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي اليوم الثلاثاء، أنه اعتقل عددًا من العناصر التابعة لحركة حماس في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع جهاز الشاباك (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي).
ولم يوضح البيان طبيعة التهم الموجهة للمعتقلين أو ارتباطهم المحتمل بملف الأسرى والمفقودين في غزة.
خلفيات سياسية وأمنية
يرى مراقبون أن الطرح الإسرائيلي الجديد يعكس محاولة من جيش الاحتلال لإظهار مرونة محدودة في التعامل مع ملف الجنود المفقودين، في ظل الانتقادات الداخلية المتصاعدة للأداء الحكومي والعسكري في ملف غزة.
كما اعتبر آخرون أن توقيت التسريب الإعلامي من شأنه أن يضغط على حماس لإبداء تجاوب في المفاوضات الجارية، خصوصًا مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف العمليات العسكرية في القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية.