advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إنقاذ 220 سائحًا من باخرة سياحية مشتعلة في أسوان

ابتسام تاج

الأحد, 2 نوفمبر, 2025

11:36 ص

انقاذ باخرة سياحية

 اندلع حريق هائل داخل باخرة سياحية أثناء إبحارها في نهر النيل بمنطقة إسنا جنوب الأقصر قرب أسوان، مما أثار ذعرًا شديدًا بين 220 سائحًا من جنسيات مختلفة، بما في ذلك بلجيكيون وأوروبيون، وسط صرخات الاستغاثة ودخان كثيف يغطي المياه الزرقاء. 

 كان الحريق قد نشب فجأة في مطبخ الباخرة مساء الثلاثاء الماضي، 28 أكتوبر، أثناء رحلتها من الأقصر إلى أسوان، مما دفع القبطان إلى التوقف الفوري وإطلاق إشارات الطوارئ، ليهرع الركاب إلى سطح السفينة في حالة هلع تام.

تكثفت جهود قوات الحماية المدنية والشرطة البحرية للسيطرة على النيران، حيث دُفِعَتْ 6 سيارات إسعاف وإطفاء إلى الضفة، مع استخدام مضخات مائية من البواخر المجاورة لمنع الامتداد إلى 3 مركبات أخرى راسية قربًا. 

 نجحت الفرق في إخماد اللهب بعد ساعة ونصف من الاشتعال، مع إجلاء جميع الركاب بسلام تام، باستثناء 3 مصابين – اثنان من الطاقم وواحد من السياح – باختناق خفيف وحروق طفيفة، تم نقلهم إلى مستشفى إسنا العام للعلاج، حيث أكد الأطباء استقرار حالتهم. 

أكد اللواء محمد الشهاوي، مدير أمن الأقصر، أن السبب الأولي شرارة كهربائية في نظام الغاز بالمطبخ، مع تحقيق نيابي جارٍ للتأكد من الالتزام بمعايير السلامة، خاصة بعد حوادث سابقة في السياحة النيلية.

روى أحد السياح البلجيكيين، ديفيد كلارك (45 عامًا): "كان الدخان يملأ كل شيء، اعتقدنا أنها النهاية، لكن الطاقم كان بطوليًا في إرشادنا إلى القوارب الإنقاذية". 

 أثار الحادث انتقادات لقطاع السياحة النيلية، الذي يُسْهَمُ في 30% من إيرادات السياحة المصرية (حوالي 15 مليار دولار سنويًا)، مع مطالبات بتشديد التفتيش على البواخر، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يجذب ملايين الزوار إلى أسوان والأقصر. 

رغم الكارثة المُحَادَاة، أشاد السياح بالاستجابة السريعة، مما حافظ على صورة مصر السياحية. التحقيقات مستمرة، لكن اليوم، عاد الركاب إلى فنادقهم، يروون قصة نجاتهم كـ"معجزة النيل".