advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

السيارات الصينية تحقق أفضل أداء لها في أوروبا خلال سبتمبر.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الجمعة, 31 أكتوبر, 2025

08:54 ص

شهدت شركات صناعة السيارات الصينية أفضل أداء شهري لها على الإطلاق في السوق الأوروبية خلال سبتمبر الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على السيارات الكهربائية والهجينة التي تعمل بالبطاريات.

وأظهرت البيانات أن الشركات الصينية، بقيادة بي.واي.دي، وإم.جي التابعة لشركة سايك موتور، وشيري أوتوموبيل، استحوذت على حصة قياسية بلغت 7.4% من إجمالي مبيعات سيارات الركوب في أوروبا، متجاوزة بذلك شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية مثل كيا لأول مرة.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن هذه القفزة في مبيعات السيارات الصينية جاءت بعد أشهر من النمو المطرد، حيث عززت شركة بي.واي.دي شبكة وكلائها ومجموعة سياراتها الهجينة والقابلة للشحن والكهربائية، فيما تبعت شركات أخرى نفس النهج لاستهداف فئات تشكل معظم نمو المبيعات في أوروبا.

وقال بنيامين كيبيس، محلل في داتافورس، إن هذا الأداء الكبير "مؤشر على ما قد يخبئه المستقبل"، مشيرًا إلى زيادة تغلغل العلامات التجارية الصينية في الأسواق الأوروبية.

وبرز هذا التأثير بشكل خاص في المملكة المتحدة، التي تمثل نحو نصف مبيعات الشركات الصينية في أوروبا، مدفوعة بتغيير لوحات الترخيص مرتين سنويًا، إلى جانب الجاذبية المتزايدة للعلامات التجارية الصينية.

وتتميز السوق البريطانية بميزة إضافية للشركات الصينية، حيث تبلغ الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة 10% فقط، مقارنة بالرسوم المشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية في العام الماضي.

وقد سجلت شركة بي.واي.دي في بريطانيا مبيعات تضاعفت ست مرات مقارنة بأغسطس الماضي، لتقارب وتيرة مبيعات شركة إم.جي البريطانية الأصل.

كما شهدت سيارات جايكو وأومودا من شيري الصينية نموًا ملحوظًا بفضل سيارات الدفع الرباعي الهجين الجديدة، ما يعكس قوة الشركات الصينية في استغلال فئات السيارات الأسرع نموًا.

وتستفيد هذه الشركات من تكنولوجيا البطاريات الأرخص لتقديم منتجات تنافسية مع تكاليف تشغيل أقل، ما يجذب المستهلكين بشكل متزايد.

وتواجه العلامات التجارية الأوروبية منافسة متزايدة، خاصة بعد فقدانها حصتها في الصين، حيث تكثف الشركات الصينية جهودها الخارجية وسط فائض الإنتاج في البر الرئيسي.

وعلى الرغم من القيود الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، لا تزال الشركات الصينية تركز على القطاعات الأسرع نموًا في أوروبا، مع تقديم سيارات هجينة قابلة للشحن بأسعار تنافسية، تتيح تشغيلًا اقتصاديًا جزئيًا دون الاعتماد الكامل على الشحن الكهربائي.