دعت الحكومة السودانية إلى محاكمة قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على مدينة الفاشر في إقليم دارفور وارتكابها جرائم مروعة بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ.
وأكد وزير الإعلام السوداني خالد الإعيسر، المتحدث باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي، أن قوات الدعم السريع روعّت المدنيين في الفاشر ومدينة بارا بشمال كردفان، وارتكبت عمليات قتل بدم بارد، داعيًا وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها الميليشيا في الإقليم.
كما طالبت الحكومة السودانية المجتمع الدولي بـ تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، في ظل تقارير حقوقية تتهمها بـ ارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية في الفاشر، والتي انتهت بانسحاب الجيش السوداني لتجنيب المدينة المزيد من الدمار، وفقًا لتصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور منى أركو مناوي إن المدينة والقرى المجاورة شهدت مجازر وإبادات واسعة نفذتها المليشيا دون تفرقة بين صغير أو كبير، مؤكدًا أن ما حدث في الفاشر هو بداية لمسار مقاومة جديدة، ومتهمًا ممولي المليشيا بـ شراء صمت العالم على الجرائم المرتكبة.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن تصاعد العنف في مدينة الفاشر يهدد حياة نحو 130 ألف طفل محاصرين داخل المدينة، مطالبة بـ وقف فوري لإطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية آمنة لإغاثة السكان المتضررين.