advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الحرارة تضع الأمهات والأطفال في دائرة الخطر.. خطر يبدأ قبل الحمل ولا ينتهي بعد الولادة

مصطفى علوان

الأحد, 26 أكتوبر, 2025

07:41 م

يحذر خبراء الصحة من أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد مجرد ظاهرة مناخية مزعجة، بل تحول إلى تهديد مباشر لصحة النساء الحوامل وأطفالهن، إذ تؤدي الحرارة الشديدة إلى إجهاد القلب والكليتين وتؤثر على قدرة الجسم على التبريد الطبيعي أثناء الحمل.

ومع تفاقم أزمة التغير المناخي الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد موجات الحر القاسية التي تمتد حتى ساعات الليل، ما يجعل النساء الحوامل أكثر عرضة للخطر، خاصة في المناطق الفقيرة التي تفتقر إلى وسائل التبريد الكافية.

وتشير دراسات طبية حديثة إلى أن الحمل يجعل الجسم أقل قدرة على تحمل الحرارة، إذ يتسبب كبر حجم البطن في إبطاء عملية تبريد الجسم، بينما يؤدي النشاط الأيضي المرتفع إلى إنتاج مزيد من الحرارة الداخلية، في الوقت الذي يضطر فيه القلب لبذل مجهود إضافي لدعم تدفق الدم للأم والجنين.

ويكمن الخطر الأكبر في أن الجسم يوجّه الدم نحو الجلد للتبريد، مما يقلل تدفقه إلى المشيمة، وهو ما قد يعيق نمو الجنين. كما أن ارتفاع درجة الحرارة يزيد امتصاص الجسم للمواد الكيميائية الضارة، فيضاعف الأخطار على صحة الأم والجنين معًا.

ولا تتوقف هذه التأثيرات عند فترة الحمل، إذ بينت الأبحاث أن التعرض للحرارة قبل الحمل قد يؤثر على فرص الحمل المستقبلي، كما ترفع الحرارة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل. وبعد الولادة، ترتفع معدلات القلق والاكتئاب بين الأمهات، بينما يعاني بعض الأطفال الذين تعرضوا للحرارة داخل الرحم من اضطرابات في النمو.

ويؤكد العلماء أن الدراسات حول تأثير الحرارة على صحة المرأة لا تزال محدودة مقارنة بغيرها من المجالات الطبية، رغم الحاجة الملحة لتكثيف الأبحاث مع استمرار تصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري حول العالم.