حذرت دراسة حديثة من أن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة بصورة مفرطة قد تعرض النساء لخطر صحي قاتل يتمثل في الموت القلبي المفاجئ، وهو توقف القلب عن العمل بشكل مفاجئ يؤدي إلى الوفاة خلال دقائق معدودة، ويعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعًا بين الرياضيين المحترفين.
وأجرى باحثون من جامعة بادوفا الإيطالية دراسة موسعة شملت ما يقرب من 9 آلاف لاعبة كمال أجسام محترفة شاركن في بطولات بين عامي 2005 و2020، حيث تبين أن 32 لاعبة توفين خلال تلك الفترة بمتوسط عمر بلغ 42 عامًا، وأن نحو ثلث هذه الحالات كان بسبب الموت القلبي المفاجئ.
ووفق نتائج الدراسة، فإن خطر الوفاة القلبية المفاجئة لدى اللاعبات المحترفات أعلى بنحو عشرين ضعفًا مقارنة بالهاويات، كما تبين أن النساء أكثر عرضة للانتحار بأربع مرات من الرجال، بسبب الضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بصورة الجسد ومتطلبات اللياقة.
وأوضح الدكتور ماركو فيشياتو، المشرف على الدراسة، أن لاعبي كمال الأجسام غالبًا ما يتبعون أنظمة تدريب قاسية تشمل الصيام والجفاف واستخدام مكملات أو مواد معززة للأداء، ما يؤدي إلى إجهاد القلب والأوعية الدموية وزيادة اضطرابات ضربات القلب.
وأكد الباحث أن الإفراط في التمارين المكثفة يرهق عضلة القلب ويرفع معدلات الخطر، داعيًا إلى زيادة الوعي بمخاطر هذه الممارسات وتبني أساليب تدريب أكثر أمانًا تراعي الفروق الفردية والحالة الصحية لكل رياضي.
وأشار فريق البحث إلى أن الدراسة اعتمدت جزئيًا على بيانات منشورة عبر الإنترنت، مما يستوجب إجراء أبحاث أعمق لتأكيد النتائج، مشددين على أن السعي وراء اللياقة والمظهر المثالي يجب ألا يكون على حساب صحة القلب.
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة القلب الأوروبية، لتسلط الضوء على الحاجة إلى مراجعة ثقافة الرياضة التنافسية وتعزيز مبدأ “التدريب الآمن” خاصة لدى النساء في رياضات القوة وكمال الأجسام.